على وجه الشركة المحضة ولذلك لا يتعين حق أحدهم منها بدون حصوله له بالقسمة فلا ينعقد عليها الحول قبلها كما لو كانت أصنافا ومنها لو أعتق أحد الغانمين رقيقا من الغنم بعد ثبوت رقه أو كان فيهم من يعتق عليه بالملك عتق وإن كان بقدر حقه وإن كان حقه دونه فهو كمن أعتق شقصا من عبد نص عليه في رواية المروذي وابن الحكم واختاره أبو بكر والقاضي في المجرد وقال في الخلاف لا يعتق حتى يسبق تملكه لفظا ووافقه أبو الخطاب في انتصاره ولكنه أثبت الملك بمجرد قصد التملك واختار صاحب المحرر المنصوص فيما إذا كانت الغنيمة جنسا واحدا وقول القاضي فيما إذا كانت أجناسا كما سبق في الزكاة وفي الإرشاد لابن أبي موسى إن أعتق جارية معينة قبل القسمة لم يعتق فإن حصلت له بعد ذلك بالقسمة عتقت قال وإن كان في السبي من يعتق عليه بالملك عتق عليه إن كان بقدر حصته وإلا عتق منه بقدر حصته فكأنه جعله عتقا قهريا كالإرث وفرق بينه وبين العتق الاختياري ومنها لو استولد أحد الغانمين جارية من السبي قبل القسمة فالمنصوص أنها تصير أم ولد له ويضمن لبقية الغانمين حقوقهم منها وقال القاضي في خلافه لا تصير مستولدة له وإنما يتعين حقه فيها لأن حملها بحر يمنع بيعها وفي تأخير قسمتها حتى تضع ضرر على أهل الغنيمة فوجب تسليمها إليه من حقه وهذا بعيد جدا ولأبي الخطاب في انتصاره طريقة أخرى وهي أنه إنما نفذ استيلادها لشبهة الملك فيها وإن لم ينفذ إعتاقها كما ينفذ استيلاد الابن في أمة أبيه دون إعتاقها وهو أيضا ظاهر ما ذكره صاحب المحرر وحكى في تعليقه على الهداية احتمالا آخر بالفرق بين أن تكون الغنيمة جنسا واحدا أو أجناسا كما ذكره في العتق ومنها لو أتلف أحد الغانمين شيئا من الغنيمة قبل القسمة فإن قلنا الملك ثابت فيها فعليه ضمان نصيب شركائه خاصة ونص عليه أحمد في الاستيلاد وإن قلنا الملك فيها فعليه ضمان جميعها منها لو أسقط الغانم حقه قبل القسمة ففيه طريقان أحدهما أنه مبني على الخلاف فإن قلنا يملكونها لم يسقط الحق بذلك وإلا سقط وهو ظاهر ما ذكره القاضي في خلافه والثاني يسقط على القولين لضعف الملك وعدم استقراره وهو ما ذكره صاحب المحرر والترغيب
القواعد · الصفحة ٤٧٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٤٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي