تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها لو كان الحمل موسرا بأن يوصي له بشيء فيقبله الأب فإن قلنا النفقة له سقطت نفقته عن أبيه وإن قلنا لأمه لم تسقط ذكره القاضي في خلافه ومنها لو دفع إليها النفقة فتلفت بغير تفريط فإن قلنا النفقة لها لم يلزم بدلها وإن قلنا للحمل وجب إبدالها لأن ذلك حكم نفقة الأقارب ومنها لو أعتق الحامل من ملك يمينه فهل يلزمه نفقتها إن قلنا النفقة لها لم تجب إلا حيث تجب نفقة العتق وإن قلنا النفقة للحمل وجبت بكل حال ومنها فطرة المطلقة الحامل إن قلنا النفقة لها وجبت لها الفطرة وإن قلنا للحمل ففطرة الحمل على أبيه غير واجبة على الصحيح ومنها هل تجب السكنى للمطلقة الحامل إن قلنا النفقة لها فلها السكنى أيضا وإن قلنا للحمل فلا سكنى لها ذكره الحلواني في التبصرة ومنها نفقة المتوفى عنها إذا كانت حاملا وفي وجوبها روايتان بناهما ابن الزاغوني على هذا إلا أنه قال فإن قلنا النفقة للحمل وجبت من التركة كما لو كان الأب حيا وإن قلنا للمرأة لم تجب وهذا لا يصح لأن نفقة الأقارب لا تجب بعد الموت والأظهر أن الأمر بالعكس وهو أنا إن قلنا للحمل لم يجب للمتوفى عنها لهذا المعنى وإن قلنا للمرأة وجبت لأنها محبوسة على الميت لحقه فتجب نفقتها من ماله وقد سبق ذكر ذلك في قاعدة الحمل هل له حكم أم لا ومنها البائن في الحياة بفسخ أو طلاق إذا كانت حاملا فلها النفقة وحكى الحلواني وابنه رواية أنه لا نفقة لها كالمتوفى عنها وخصها ابنه بالمبتوتة بالثلاث وبناها على أن النفقة للمرأة والمبتوتة لا تستحق نفقة إنما تستحق النفقة إذا قلنا هي للحمل وهذا متوجه في القياس إلا أنه ضعيف مخالف للنص والإجماع فيما أظن ووجوب النفقة للمبتوتة الحامل يرجح القول بأن النفقة للحمل ومنها لو تزوج امرأة على أنها حرة فبانت أمة وهو ممن يباح له نكاح الإماء ففسخ بعد الدخول وهي حامل منه ففي كتاب النكاح من المجرد هو النكاح الفاسد إن قلنا النفقة للحمل وجبت على الزوج وإن قلنا للحامل لم تجب عليه ذكره في النفقات ما يدل على وجوبها على الروايتين وهو الصحيح لأن هذا نكاح صحيح فيلزم فيه النفقة وفي عدته

القواعد · الصفحة ٤٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤٥٠