تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روايتان وقد سبق ذكرهما وفوائدهما في القواعد بما يغني عنه السادسة عشر المرتد هل يزول ملكه بالردة أم لا في المسألة روايتان إحداهما لا يزول ملكه بل هو باق عليه كالمستمر على عصمته والثانية تزول وفي وقت زواله روايتان إحداهما من حين موته مرتدا والثانية من حين ردته فإن أسلم أعيد إليه ماله ملكا جديدا وهي اختيار أبي بكر وابن أبي موسى رواية ثالثة أنا نتبين بموته مرتدا زوال ملكه من حين الردة ولهذا الاختلاف فوائد كثيرة منها لو ارتد في أثناء حول الزكاة فإن قلنا زال ملكه بالردة انقطع الحول بغير تردد وإن قلنا لا يزول فالمشهور أن الزكاة لا تجب عليه وإن عاد إلى الإسلام فينقطع الحول أيضا لأن الإسلام من شرائط وجوب الزكاة فيعتبر وجوده في جميع الحول وحكى ابن شاقلا رواية أنه تجب عليه الزكاة إذا عاد لما مضى من الأحوال واختارها ابن عقيل وإن ارتد بعد الحول لم تسقط عنه إلا إذا عاد إلى الإسلام وقلنا إن المرتد لا يلزمه قضاء ما تركه قبل الردة من الواجبات والصحيح من المذهب خلافه ومنها لو ارتد المعسر ثم أيسر في زمن ارتداده ثم عاد إلى الإسلام وقد أعسر فإن قلنا إن ملكه يزول بالردة لم يلزمه الحج باليسار السابق وإن قلنا لا يزول ملكه فهل يلزمه الحج بذلك اليسار فينبني عليه وجوب العبادات عليه في حال الردة وإلزامه قضاءها بعد عوده إلى الإسلام والصحيح عدم الوجوب فلا يكون بذلك مستطيعا ومنها حكم تصرفاته بالمعاوضات والتبرعات وغيرها فإن قلنا لا يزول ملكه بحال فهي صحيحة نافذة وإن قلنا يزول بموته أقر المال بيده في حياته ونفذت معاوضاته ووقفت تبرعاته المنجزة والمعلقة بالموت فإذا مات ردت كلها وإن لم تبلغ الثلث لأن حكم الردة حكم المرض المخوف وإنما لم تنفذ من ثلثه لأن ماله يصير فيئا بموته مرتدا وإن قلنا يزول ملكه في الحال جعل في بيت المال ولم يصح تصرفه فيه بحال لكن إذا أسلم رد إليه ملكا جديدا وإن قلنا هو موقوف مراعى حفظ الحاكم ماله ووقفت تصرفاته كلها فإن أسلم أمضيت وإلا تبينا فسادها تنبيه إنما تبطل تصرفاته لنفسه في ماله فلو تصرف لغيره بالوكالة صح ذكره القاضي وابن عقيل لأن إبطال تصرفاته إنما هو لزوال ملكه ولا أثر لذلك فيتصرفه بالوكالة نعم لو كان قد وكل وكيلا ثم ارتد وقلنا يزول ملكه بطلت وكالته ولو تصرف لنفسه بنكاح لم يصح لأن الردة تمنع الإقرار على النكاح وإن زوج موليته لم يصح لزوال ولايته

القواعد · الصفحة ٤٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤٥١