لم تجب عليه لأن نفقة الأقارب مشروطة باليسار دون نفقة الزوجة ومنها لو مات الزوج فهل يلزم أقاربه النفقة إن قلنا هي للحمل لزمت الورثة وإن قلنا هي للزوجة لم يلزمهم بحال ومنها لو غاب الزوج فهل تثبت النفقة في ذمته فيه طريقان أحدهما إن قلنا هي للزوجة ثبتت في ذمته ولم تسقط بمضي الزمان على المشهور من المذهب وإن قلنا هي للحمل سقطت لأن نفقة الأقارب لا تثبت في الذمة والثاني لا تسقط بمضي الزمان على الروايتين وهي طريقة المغني وعلل بأنها مصروفة إلى الزوج ويتعلق حقها بها فهي كنفقتها ويشهد له قول الأصحاب لو لم ينفق عليها يظنها حائلا ثم تبين أنها حامل لزم نفقة الماضي ومنها إذا اختلعت الحامل بنفقتها فهل يصح جعل النفقة عوضا للخلع قال الشيرازي إن قلنا النفقة لها تصح وإن قلنا للحمل لم تصح لأنها لم تملكها وقال القاضي والأكثرون يصح على الروايتين لأنها مصروفة إليها وهي المنتفعة بها ومنها لو نشزت الزوجة حاملا فإن قلنا نفقة الحمل لها سقطت بالنشوز وإن قلنا للحمل لم تسقط به ومنها الحامل من وطء الشبهة أو نكاح فاسد فهل تجب نفقتها على الواطئ إن قلنا النفقة لها لم تجب لأن النفقة لا تجب للموطوءة بشبهة ولا في نكاح فاسد لأنه لا يتمكن من الاستمتاع بها إلا أن يسكنها في منزل يليق بها تحصينا لمائه فيلزمها ذلك ذكره في المحرر وتجب لها النفقة حينئذ ذكره الشيخ تقي الدين وإن قلنا النفقة للحمل وجبت لأن النسب لاحق بهذا الواطئ ونص أحمد في رواية ابن الحكم على وجوب النفقة لها وقال الشيخ تقي الدين يتوجه وجوب النفقة لها مطلقا من غير حمل كما يجب لها المهر المسمى ويتقرر بالخلوة على المنصوص لأنها محبوسة عليه في العقد الفاسد ولا تتزوج عندنا بدون طلاقه وقاسه على العبد المقبوض بعقد فاسد ولو ألزم حاكم بالنفقة في النكاح الفاسد المختلف فيه لاعتقاد صحته فللزوج الرجوع بالنفقة عند من يرى فساده ذكره القاضي في المجرد وذكر صاحب المغني احتمالا بعدم الرجوع لأنه نقض للحكم المختلف فيه ولا يجوز ما لم يخالف كتابا أو إجماعا وذكر في المغني أيضا أنه لو أنفق في النكاح الفاسد من غير حاكم لم يرجع لأنه إن علم فساده كان متبرعا وإن لم يعلم فهو مفرط
القواعد · الصفحة ٤٤٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٤٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي