أقاربه فإن الزكاة عليه بخلاف من وقف على المساكين والطريقة الثانية لا زكاة فيه على الروايتين قاله القاضي وابن عقيل لقصور الملك فيه فأما الشجر الموقوف فتجب الزكاة في ثمره على الموقوف عليه وجها واحدا لأن ثمره ملك للموقوف عليه وقال الشيرازي لا زكاة فيه مطلقا ونقله غيره رواية ومنها لو جنى الوقف فأرش جنايته على الموقوف عليه إذا قيل إنه مالكه لأنه امتنع من تسليمه فيلزمه فداؤه وإن قيل هو ملك لله فالأرش من كسب العبد وقيل بل من بيت المال وفيه وجه لا يلزم الموقوف عليه الأرش على قولين لأن امتناعه من التسليم بغير اختياره إذ لا قدرة له عليه على التسليم بحال ومنها إذا كان الوقف أمة فولاية تزوجها للموقوف عليه إن قيل إنه يملكها وإن قيل هي ملك لله فالولاية للحاكم فيزوجها بإذن الموقوف عليه وإن قيل هي ملك الواقف فهو أولى ومنها نظر الواقف إذا لم يشترط له ناظر فعلى القول بملك الموقوف عليه له النظر فيه وعلى القول بأنه ملك لله نظره للحاكم وظاهر كلام أحمد أن نظره للحاكم وهو قول ابن أبي موسى قال الحارثي وعندي أن هذا القول لا يختص بالقول بانتفاء ملك الموقوف عليه بل ينظر فيه الحاكم وإن قلنا للموقوف عليه لعلاقة حق من يأتي بعد ومنها هل يستحق الشفعة وبشركة الوقف فيه طريقان أحدهما البناء على أنه هل يملك الموقوف عليه فإن قيل بملكه استحق به الشفعة وإلا فلا والثاني الوجهان بناء على قولنا يملكه وهذا ما قال صاحب المحرر لأن الملك قاصر وهذا كله متفرع على المذهب في جواز قسمة الوقف من المعلق أما على الوجه الآخر بمنع القسمة فلا شفعة إذ لا شفعة في ظاهر المذهب إلا فيما يقبل القسمة من العقار وكذلك بنى صاحب التلخيص الوجهين هنا على الخلاف في قبول القسمة ومنها لو زرع الغاصب في أرض الوقف فهل للموقوف عليه تملكه بالنفقة إن قيل هو المالك فله ذلك وإلا فهو كالمستأجر ومالك المنفعة ففيه تردد سبق ذكره في القواعد ومنها نفقة الوقف وهي في غلته ما لم يشرط من غيرها فإن لم يكن له غلة فوجهان أحدهما نفقته على الموقوف عليه والثاني هي في بيت المال فقيل هما مبنيان على انتقال الملك وعدمه وقد يقال بالوجوب عليه وإن كان الملك لغيره كما نقول بوجوبها على الموصى له بالمنفعة على وجه
القواعد · الصفحة ٤٣٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٤٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي