تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها لو اشترى العامل شقصا للمضاربة وله فيه شركة فهل له الأخذ بالشفعة فيه طريقان أحدهما ما قال أبو الخطاب ومن تابعه فيه وجهان أحدهما لا يملك الأخذ واختاره في رءوس المسائل لأنه يتصرف لرب المال فامتنع أخذه كما يمنع شراء الوصي والوكيل فيما يتواليان بيعه والثاني له الأخذ وخرجه من وجوب الزكاة عليه في حصته فإنه يصير حينئذ شريكا يتصرف لنفسه وشريكه ومع تصرفه لنفسه تزول التهمة ولأنه يأخذ مثل الثمن المأخوذ به فلا تهمة بخلاف شراء الوصي والوكيل وعلى هذا فالمسألة مقيدة بحالة ظهور الربح ولا بد والطريقة الثانية ما قال صاحب المغني إن لم يكن في المال ربح أو كان وقلنا لا يملكه بالظهور فله الأخذ لأن الملك لغيره فكذلك الأخذ وإن كان فيه ربح وقلنا يملكه بالظهور ففيه الوجهان بناء على شراء العامل من مال المضاربة بعد ملكه من الربح على ما سبق ومنها لو أسقط العامل حقه من الربح بعد ظهوره فإن قلنا يملكه بالظهور لم يسقط وإن قلنا لا يملكه بدون القسمة فوجهان وقد سبقت في القواعد ومنها لو قارض المريض وسمى للعامل فوق تسمية المثل قال القاضي والأصحاب يجوز ولا يعتبر من الثلث لأن ذلك لا يؤخذ من ماله وإنما يستحقه بعمله من الربح الحادث ويحدث على ملك العامل دون المالك وهذا إنما يتوجه على القول بأنه يملكه بالظهور وإن قلنا لا يملكه بدون القسمة احتمل أن يحسب من الثلث لأنه خارج حينئذ من ملكه واحتمل أن لا يحسب منه وهو ظاهر كلامهم لأن المال الحاصل لم يفوت عليهم منه شيئا وإنما زادهم فيه ربحا التاسعة الموقوف عليه هل يملك رقبة الوقوف أم لا في المسألة روايتان معروفتان أشهرهما أنه ملك للموقوف عليه والثانية لا فعلى هذه هل هو ملك للواقف أو لله تعالى فيه خلاف أيضا ويتنزل على هذا الاختلاف مسائل منها زكاة الوقف إذا كان ماشية موقوفة على معين فهل يجب زكاتها فيه طريقان أحدهما بناؤه على هذا الخلاف فإن قلنا هو ملك للموقوف عليه فعليه زكاتها وإن قلنا ملك لله فلا زكاة وهذه طريقة المحرر وهو ظاهر كلام أحمد في رواية مهنا وعلي بن سعيد وعلى هذا فإن قلنا يملكه الواقف فعليه زكاته ونص أحمد على أن من وقف على

القواعد · الصفحة ٤٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤٣٤