أنها رواية بطلان التصرف من أصلها لكنها مفرعة أن الفسخ بالخيار رفع للعقد من أصله فيتبين به أن الملك كان للبائع وعلى أن تصرف الفضولي موقوف على إجازة المالك وإن كان الخيار للمشتري وحده صح تصرفه ذكره أبو بكر والقاضي وغيرهما لانقطاع حق البائع ها هنا وظهر كلام أحمد في رواية حرب أنه لا ينفذ حتى يتقدمه إمضاء العقد وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى أيضا لقصور الملك فلو تصرف المشتري مع البائع والخيار لهما صح ذكره صاحب المغني والمحرر وفي المجرد للقاضي احتمالان هذا كله تفريع على المذهب وهو انتقال الملك إلى المشتري فأما على الرواية الأخرى فإن كان الخيار لهما وللبائع وحده صح تصرف البائع مطلقا لأن الملك له وهو بتصرفه مختار للفسخ بخلاف تصرف المشتري فإنه يختار به الإمضاء وحق الفسخ يقدم عليه ومنها الوطء في مدة الخيار فإن وطئ المشتري فلا شيء عليه لأن الملك له وإن وطئ البائع فإن كان جاهلا بالتحريم فلا حد عليه وإن كان عالما فالمنصوص عن أحمد في رواية مهنا أنه يجب عليه الحد وهو اختيار أبي بكر وابن حامد والقاضي والأكثرين لأنه وطء لم يصادف ملكا ولا شبهة ملك وهو محرم بالإجماع فوجب به الحد كوطء المرتهن ومن الأصحاب من قيد ذلك بأن يعلم أن الملك لا ينفسخ بوطئه أما إن اعتقد أنه ينفسخ بوطئه فلا حد لأن تمام الوطء وقع في ملك فتمكنت الشبهة فيه ومن الأصحاب من حكى رواية ثانية بعدم الحد مطلقا ومال إلى ذلك ابن عقيل وصاحبا المغني والمحرر لوقوع الاختلاف في حصول الملك له وفي انفساخ العقد بوطئه بل وبمقدمات وطئه فيكون الوطء حينئذ في ملك تام وأما على الرواية الثانية فلا حد على البائع وعلى المشتري الخلاف ومنها ترتب موجبات الملك من الانعتاق بالرحم أو بالتعلق وانفساخ النكاح ونحوها فتثبت في البيع بشرط الخيار عقيب العقد على المذهب وعلى الثانية لا يثبت إلا بعد انقضائه ولو حلف لا يبيع فباع بشرط الخيار خرج على الخلاف أيضا ذكره القاضي وأنكر الشيخ مجد الدين ذلك وقال بحنثه على الروايتين فأما الأخذ بالشفعة فلا يثبت في مدة الخيار على الروايتين عند أكثر الأصحاب ونص عليه أحمد في رواية حنبل فمن الأصحاب من علل بأن الملك لم يستقر بعد ومنهم من علل بأن الأخذ بالشفعة يسقط حق البائع من الخيار فلذلك لم تجز المطالبة بها في مدته وهو تعليل القاضي في خلافه فعلى هذا لو كان الخيار للمشتري وحده لثبتت الشفعة وذكر أبو الخطاب احتمالا بثبوت الشفعة مطلقا إذا قلنا بانتقال الملك إلى المشتري ومنها إذا باع أحد الشريكين شقصا بشرط الخيار فباع الشفيع حصته في مدة الخيار
القواعد · الصفحة ٤١٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٤١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي