تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللروايتين فوائد عديدة منها وجوب الزكاة فإذا باع نصابا من الماشية بشرط الخيار حولا فزكاته على المشتري على المذهب سواء فسخ العقد أو أمضى وعلى الرواية الثانية الزكاة على البائع إذا قيل الملك باق له ومنها لو باعه عبدا بشرط الخيار وأهل هلال الفطر وهو في مدة الخيار فالفطرة على المشتري على المذهب وعلى البائع على الثانية ومنها لو كسب المبيع في مدة الخيار كسبا أو نما نماء منفصلا فهو للمشتري فسخ العقد أو أمضى وعلى الثانية هو للبائع ومنها مئونة الحيوان والعبد المشترى بشرط الخيار يجب على المشتري على المذهب وعلى البائع على الثانية ومنها إذا تلف المبيع في مدة الخيار فإن كان بعد القبض أو لم يكن منهما فهو من مال المشتري على المذهب وعلى الثانية من مال البائع ومنها لو تعيب المبيع في مدة الخيار فعلى المذهب لا يرد بذلك إلا أن يكون غير مضمون على المشتري لانتفاء القبض وعلى الثانية له الرد بكل حال ومنها تصرف المشتري في مدة الخيار فلا يجوز إلا بما يحصل به تجربته إلا أن يكون الخيار له وحده كذا ذكر الأصحاب والمنصوص عن أحد في رواية أبي طالب أن له التصرف فيه بالاستقلال وفرق بينه وبين وطء الأمة المشتراة بشرط من وجهين أحدهما أن ذلك فرج فيحتاط له والثاني أن ذلك شرط وهذا خيار وهذا يدل على جواز تصرفه بما لا يمنع البائع من الرجوع كالاستخدام والإجارة وإنما يمنع من إخراجه من ملكه أو تعريضه للخروج بالرهن والتدبير والكتابة ونحوها هذا كله على المذهب وعلى الرواية الثانية يجوز التصرف للبائع وحده لأنه مالك ويملك الفسخ فإن الخيار وقع لغرض الفسخ دون الإمضاء فأما حكم نفوذ التصرف وعدمه فالمشهور في المذهب أنه لا ينفذ بحال إلا بالعتق ونقل مهنا وغيره عن أحمد أنه موقوف على انقضاء مدة الخيار هذا إذا كان الخيار لهما فإن كان للبائع وحده فكذلك في تصرف المشتري الروايتان وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى أنه إن أجازه البائع صح والثمن له وإن رده بطل البيع وعلى المشتري استرداده فإن تعذر فعليه قيمته وإن سرق أو هلك فهو من ضمان المشتري فحمل السامري هذه الرواية على أن الملك لم ينتقل إلى المشتري وآخرها يبطل ذلك والصحيح

القواعد · الصفحة ٤١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤١٥