اشتراه بمائة وأقام الآخر البينة أنه اشتراه بمائتين والبائع يقول بعته بمائتين والثوب في يد البائع بعد قال ليس قول البائع بشيء يقرع بينهما فمن أصابته القرعة فهو له بالذي ادعى أنه اشتراه به قلت فإن كان الثوب في يد أحدهما ولا يدري أيهما اشتراه أولا قال لا ينفعه ما في يده إذا كان مقرا أنه اشتراه من فلان فلا ينفعه ما في يده والعجب أن القاضي في المجرد حكى هذا النص عن أحمد وذكر أنه أجاب بقسمة الثوب بينهما نصفين ثم تأوله على أنه كان في أيديهما وإنما أجاب أحمد فيه بالقرعة كما ذكرناه وإنما المجيب بالقسمة سفيان الثوري فإن إسحاق بن منصور يذكر لأحمد أولا المسألة وجواب سفيان فيها فيجيبه أحمد عنها بعد ذلك بالموافقة أو بالمخالفة فربما يشتبه جواب أحمد بجواب سفيان وقد وقع ذلك للقاضي كثيرا فلينبه لذلك وليراجع كلام أحمد من أصل مسائل ابن منصور ووقع في الإرشاد لابن أبي موسى في هذه المسألة كما وقع للقاضي فإنه نقل عن أحمد أنه إذا كان الثوب في يد البائع فهو بينهما نصفين وإن كان في يد أحدهما أقرع بينهما وهو وهم أيضا وذكر الشيخ تقي الدين أن مقتضى المذهب أنه إذا شهدت البينتان بالعقدين أو الإقرارين أو الحكمين أن يصدق البينتان به إن علم السابق وإلا كان بمنزلة أن تشهد بينة واحدة بالعقدين ولا يعلم السابق منهما فهنا إما أن يقرع أو يبطل العقدان فلا يبقى هنا عقد صحيح يحكم به فيقر في يد ذي اليد وتكون الدعوى حينئذ لمن انتقل عنه على صاحب اليد قال وقياس المذهب فيما إذا اشتبه أسبق عقدي البيع أن يفسخهما إلا إذا تعذر موجب الفسخ من رد الثمن ونحوه فإنه يقرع لأن من أصلنا أنه إذا اشتبه المالك بغير المالك أو الملك بغير الملك فإنا نقرع فإذا أمكن فسخ العقد ورد كل مال إلى صاحبه فهو خير من خطر القرعة ومنها الإقراع في العتق وهو أشهر ما وردت فيه السنة بالإقراع فيه ويندرج تحته صور كثيرة فمنها إذا أعتق في مرضه عبيده أو دبرهم ولم يخرجوا من ثلثه فإنه يقرع بينهم فيعتق منهم بقدر الثلث نص عليه أحمد في رواية جماعة قال القاضي ويكون العتق مراعى فإن مات ولم يجز الورثة تبينا أن الحر منهم اثنان مثلا وأن العتق كان واقعا عليهما دون
القواعد · الصفحة ٤٠٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٤٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي