الآخران مخرجان من مسألة من هي في يده شيء معترف بأنه ليس له ولا يعرف مالكه فادعاه معين فهل يدفع إليه أم لا وهل تقر بيد من هو في يده أم ينتزعه الحاكم فيه خلاف ومنها إذا تداعى اثنان عينا ليست في يد أحدهما ففيها وجهان أحدهما يقسم بينهما كالتي بأيديهما والثاني يقرع بينهما فيعطى لمن قرع كما لو كانت بيد ثالث وهو ظاهر كلام أحمد في رواية صالح في اثنين تداعيا كيسا ليست أيديهما عليه أنهما يستهمان عليه فمن خرج سهمه فهو له مع يمينه ولم يفرق بين أن يكون في يد غيرهما أو لا يكون في يد واحد منهما ومنها إذا تعارضت البينتان ففي المسألة ثلاث روايات إحداهن يسقطان بالتعارض ويصيران كمن لا بينة لهما والثانية يستعملان بقسمة العين بينهما بغير يمين والثالثة يرجح أحدهما بالقرعة فمن قرع له حلف وأخذ العين هكذا حكى القاضي في بعض كتبه هذه الرواية وتبعه عليها كثير من الأصحاب وأنكرها في كتاب المجرد والخلاف وقال إنما معناها أن البينتين يسقطان بالتعارض وتصير العين في يد غيرهما المتداعيين فيقرع بينهما على ما تقدم وصرح أحمد بهذا المعنى في رواية حنبل فقال لو أقاما البينة جميعا أسقطت البينتين جميعا لأن كل واحدة منهما قد أكذبت صاحبتها ويستهمان على اليمين وحكى ابن شهاب في عيون المسائل رواية أخرى أنه يوقف الأمر حتى يتبين أو يصطلحا عليه ولو كانت العين المنازع فيها بيد أحدهما فلا تعارض بل نقدم بينة الخارج في أشهر الروايتين وفي الأخرى بينة الداخل إلا أن يكون التنازع في سبب اليد بأن يدعي كل منهما أنه اشتراها من زيد أو اتهبها منه ويقيم بذلك بينة ففيه روايتان إحداهما أنه كبينة الداخل والخارج على ما سبق وهي المذهب عند القاضي والثانية يتعارضان لأن السبب اليد هو نفس المتنازع فيه فلا تبقى مؤثرة لأنهما اتفقا على أن ملك هذه الدار لزيد وعنه هو سميتك فلذلك لم يبق لليد تأثير لأنه قد علم مستندها وهو الشراء الذي عورض بمثله وهذه الرواية اختيار أبي بكر وابن أبي موسى وصاحب المحرر واختار أبو بكر هاهنا وابن أبي موسى أنه يرجح بالقرعة ونص عليه أحمد في رواية ابن منصور في رجل باع ثوبا فجاء رجل فأقام البينة أنه
القواعد · الصفحة ٣٩٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٣٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي