ما إذا زوج الوليان وجهل السابق منهما فإنه على روايتين كذلك هنا انتهى ولكن المشهور في حكاية الرواية الأولى في كتاب القاضي وأصحابه أنه يفسخ النكاحان وقياس هذا أنه يفسخ العقدان لأنهما يبطلان من غير فسخ ومنها إذا ولى الإمام قاضيين في بلد عملا واحدا وقلنا بصحة ذلك فاختلف الخصمان فيمن يحتكمان إليه فالقول قول المدعي فإن تساويا في الدعوى اعتبر أقرب الحاكمين إليهما فإن استويا أقرع بينهما وقيل يمنعان من التخاصم حتى يتفقا على أحدهما قال القاضي والأول أشبه بقولنا ومنها إذا هجم الخصوم على القاضي دفعة واحدة وتشاحوا في التقدم وليس فيهم مسافر فإنه يقدم أحدهم بالقرعة وكذا إذا ادعى الخصمان عنده معا فإنه يقدم أحداهما بالقرعة ومنها القرعة في القسمة إذا عدل القاسم السهام بالأجزاء إن تساوت وبالقيمة إن اختلفت وبالرد فيما يقتضي الرد فإنه يقرع بين الشركاء وهو مخير إن شاء كتب اسم كل واحد منهم في رقعة ثم تخلط الرقاع ويخرج على كل اسم رقعة منها وإن شاء كتب اسم كل سهم في رقعة ثم خلطها وأخرج واحدة واحدة كل منهما على اسم واحد من الشركاء فإذا تمت القرعة لزمت القسمة للشركاء وفيه وجه لا يلزمه فيما فيه رد حتى يتراضيا به بعد القسمة لأنها بيع إذا دخلها الرد فيشترط لها التراضي ومنها إذا تداعى اثنان عينا بيد ثالث فأقر بها لأحدهما مبهما وقال لا أعلم عينه فإنه يقرع بينهما فمن قرع فهي له وهل يحلف على وجهين ذكرهما أبو بكر والمنصوص عن أحمد أن عليه اليمين وعليه حمل حديث أبي هريرة إذا أحب الرجلان اليمين أو كرهاها فليستهما عليه لكنه قال إذا كرها اليمين وخرجت القرعة لأحدهما فهي له بغير يمين ولا فرق بين أن يكون وديعة أو عارية أو رهنا أو بيعا مردودا بعيب أو خيار أو غيرها نص عليه في المردود في رواية ابن منصور وإن قال من هي في يده ليس لي ولا أعلم لمن هي ففيها ثلاثة أوجه إحداها يقترعان عليها كما لو أقر بها لأحدهما مبهما والثاني يجعل عند أمين الحاكم والثالث تقر في يد من هي في يده والأول ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية صالح وأبي طالب وأبي النصر وغيرهم والوجهان
القواعد · الصفحة ٣٩٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٣٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي