ومنها أن العدتين من رجلين لا يتداخلان فإذا وطئت البائن بشبهة في عدتها أتمت عدة الأول واستأنفت العدة للثاني على المذهب فلا تكون محبوسة على رجلين في عدة واحدة كما لا يحبس عليهما في نكاح واحد وإن كان الواطئ بشبهة هو الزوج تداخلت العدتان لأنهما من رجل واحد إلا أن تحمل من أحد الوطأين ففي التداخل وجهان لكون العدتين من جنسين وذكر أبو بكر فيما إذا وطئت زوجة الطفل ثم مات عنها ثم وضعت قبل تمام عدة الوفاة أنها لا تحل له حتى تكمل عدة الوفاة قال الشيخ مجد الدين وظاهر هذا تداخل العدتين ومنها لو طلق المدخول بها طلاقا بائنا ثم نكحها في العدة ثم طلقها قبل الدخول ففيها طريقان أحدهما أنها على الروايتين في الرجعية إذا روجعت أو طلقت في العدة قبل الإصابة هل تبني أو تستأنف وهو المذكور في المجرد والفصول والمحرر والثاني تبني هنا رواية واحدة وهو ما في تعليق القاضي وعمد الأدلة لانقطاع النكاح الثاني عن الأول بالبينونة بخلاف الرجعية ومنها لو مات مسلم وزوجته ذمية فأسلمت في العدة قبل قسمة الميراث فنص أحمد في رواية البرزاطي على أنها ترث ما لم تنقض عدتها وعلى هذا فلو أسلمت المرأة أولا ثم ماتت في مدة العدة لم يرثها زوجها الكافر ولو أسلم قبل القسمة لانقطاع علق الزوجية عنه بموتها وحكى القاضي عن أبي بكر أن الزوجين لا يتوارثان بالإسلام قبل القسمة بحال قال وظاهر كلام الأصحاب خلافه وأنه لا فرق في ذلك بين الزوجين وغيرهما كما يرث الزوجان من الدية سواء قيل بحدوثها على ملكهم أو على ملك الموروث ولم يذكر القاضي المنصوص عن أحمد وأما نفقة البائن فإن كانت بفسخ أو طلاق فلها السكنى والنفقة مع الحمل وإلا فلا هذا ظاهر المذهب لأن النفقة في مقابلة التمكين من الاستمتاع ولهذا لم يجب قبل التسليم ولا مع النشوز وعنه لها السكنى خاصة إذا لم تكن حاملا وعنه لها النفقة والسكنى حكاها ابن الزاغوني وغيره مطلقا وقيل هي كالزوجة يجوز لها الخروج والتجول بإذن الزوج مطلقا القاعدة السادسة والأربعون بعد المائة تفارق المطلقة الرجعية الزوجات في صور منها أن في إباحتها في مدة العدة روايتين وعلى رواية التحريم فهل يجب لها المهر بالوطء على وجهين
القواعد · الصفحة ٣٦٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٣٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي