تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها إذا مات وعليه عبادة واجبة تفعل عنه بعد موته كالحج والمنذورات فإن الورثة يفعلونها عنه ويجب عليهم بذلك إن كان له مال وإلا فلا ولو فعلها عنه أجنبي بدون إذنهم ففي الإجزاء وجهان وكذلك الكفارات الواجبة بالمال قال في المغني إن أعتق فيها الأجنبي لم يصح وإن أعتق الوارث صح لأنه قائم مقام الموروث في مال وأداء واجباته وفي البلغة إن كان له مال صح عتقه عنه وإن لم يكن له مال لم يصح عتقه عنه ويصح إطعامه عنه وأما الأجنبي فلا يصح عتقه عنه وفي صحة إطعامه عنه وجهان ولو مات من أوجب أضحية قبل ذبحها فالوارث يقوم مقامه في الذبح تنبيه كثير من الأصحاب يطلق ذكر الوارث هنا وقال ابن عقيل وغيره هو الأقرب فالأقرب وكذلك قال الخرقي هو الوارث من العصبة فأما الوارث بالشفعة فيدخل فيه العصبات وذوو الفروض والرحم وأما الوارث لحد القذف فكذلك على المنصوص وقيل يختص بالعصبة وقيل بمن عدا الزوجين من الورثة ومنها إذا مات الراهن قبل إقباض الرهن الذي لا يلزمه بدون قبض فوارثه قائم مقامه في اختيار التقبيض والامتناع ذكره الأصحاب وقالوا وهو ظاهر كلام أحمد في رواية ابن منصور وأبي طالب لأنه عقد يئول إلى اللزوم فلا يبطل في الموت كالبيع في مدة الخيار بخلاف الشركة والمضاربة مع أن في المضاربة خلافا سبق ومنها إذا مات الواهب قبل لزوم الهبة بالقبض ففيه وجهان أحدهما يقوم وارثه مقامه في ذلك كالرهن قاله أبو الخطاب والثاني يبطل وهو المنصوص في رواية ابن منصور واختيار ابن أبي موسى وقاله القاضي وابن عقيل في الهبة في الصحة وأما العطية في المرض إذا مات قبل إقباضها فجعلا الورثة فيها بالخيار لشبهها بالوصية القاعدة الخامسة والأربعون بعد المائة المعتدة البائن في حكم الزوجات في مسائل منها أن المبتوتة في مرض الموت ترث في العدة دون ما بعدها على إحدى الروايتين لأن الطلاق مانع من الإرث فلما قصد به الفرار من الحق المنعقد سببه ضعف منه فلم يعمل في المنع ما دامت علق الزوجية قائمة ومنها تحريم نكاح الأخت في عدة أختها البائن والخامسة في عدة الرابعة تنزيلا لحالة العدة منزلة حالة النكاح

القواعد · الصفحة ٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٣٦٣