تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها لو افترق المتصارفان ثم وجد أحدهما بما قبضه عيبا وأراد الرد وأخذ بدله في مجلس الرد فهل ينتقض الصرف بذلك أم لا على روايتين ومنها إذا حضر الجمعة أربعون رجلا من أهل وجوبها ثم تبدلوا في أثناء الخطبة أو الصلاة بمثلهم انعقدت الجمعة وتمت بهم ومنها لو أبدل نصابا من أموال الزكاة بنصاب من جنسه بني على حول الأول على المذهب ولو أبدله بغير جنسه استأنف إلا في إبدال أحد النقدين بالآخر فإن فيه روايتين وخرج أبو الخطاب في انتصاره رواية بالبناء في الإبدال من غير الجنس مطلقا ومنها لو أبدل مصحفا بمثله جاز نص عليه بخلاف ما لو باعه بثمن وذكر أبو بكر في المبادلة هل هي بيع أم لا على روايتين وأنكر القاضي ذلك وقال هي بيع بلا خلاف وإنما أجاز أحمد إبدال المصحف بمثله لأنه لا يدل على الرغبة عنه ولا على الاستبدال به بعوض دنيوي بخلاف أخذ ثمنه ومنها لو أبدل جلود الأضاحي بما ينتفع به في البيت من الآنية جاز نص عليه لأن ذلك يقوم مقام الانتفاع بالجلد نفسه في متاع البيت ومنها إبدال الهدي والأضاحي بخير منها وهو جائز نص عليه وكذلك إبدال الوقف إذا خرب والمسجد إذا باد بأهله والوقف مع عمارته بخير منه روايتان ومنها لو مات رب المال وهو في يد المضارب أو شريك العنان وأراد الوارث تقريره وأذن له في التصرف جاز وهل هو ابتداء عقد أو استدامة على وجهين ذكرهما في التلخيص وغيره وأشار إليهما القاضي وابن عقيل بأن كان المال عرضا وقلنا يصح القراض على العرض فلا كلام وإن قلنا لا يصح فخرجهما القاضي على وجهين قال في التلخيص إن قلنا هو ابتداء فلا يصح وإن قلنا تقرير جاز لأنه عرض هو اشتراه وجنس رأس المال قد تعين من قبل فرجع إليه بخلاف الابتداء أما إذا مات العامل وأراد المالك تقرير وارثه وكان المال عرضا فهو كالابتداء وجها واحدا قاله القاضي والأكثرون وفرقوا بين موت رب المال وموت العامل بأن رب المال ترك للوارث أصلا يبني عليه وهو المال فلذلك صح بناء العقد عليه بخلاف العامل فإنه لم يكن منه سوى العمل وقد زال بموته فلم يخلف لوارثه أصلا يبني عليه ومنها لو كاتبه على عرض فأداه فوجده معيبا فرده فهل يستحق بدله ولا يرتفع العتق أم يرتفع العتق برده على وجهين وبناه بعضهم على أن الملك هل يحصل بالقبض أم يقف

القواعد · الصفحة ٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٣٥٩