تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصلح ذكره القاضي وابن عقيل في العارية والثاني له ذلك إن أعاده بآلته العتيقة وإلا فلا وحكي عن القاضي ولا أظنه يصح عنه ولو كان الوضع مستحقا بعقد صلح فله الوضع بكل حال وجها واحدا ومنها إذا أجره دارا فانهدم جدارها فأعاده المؤجر فصرح به القاضي وابن عقيل بأن هذا المجدد لم يقع عليه العقد وفرعا عليه أنه لا يجبر على التجديد وكذا ذكر صاحب التلخيص مع قوله إن جدد فلا خيار له وحكى وجها بإجباره على التجديد كما يجبر على الترميم ويتوجه التفريق بين أن تعاد بآلتها العتيقة أو غيرها كما في التي قبلها ومنها مسألة الجدار المشترك إذا انهدم وأعاده أحد الشريكين فهل يعود حق شريكه فيه إن أعاده بآلة جديدة لم يعد وإن كان بآلته العتيقة فوجهان سبق ذكرهما ومنها لو وصى له بدار فانهدمت فالمشهور بطلان الوصية بزوال الاسم ولا يعود بعود البناء لأنه غير الأول ويتوجه عودها إن أعادها بآلتها القديمة وفيه وجه آخر لا تبطل الوصية بكل حال ولو لم يعد بناؤها وعلى هذا فهل يستحق أنقاضها الموجودة حال الوصية على وجهين يرجعان إلى أن الاعتبار هل هو بحال الوصية أو بحال الموت وهل يستحق البناء المتجدد فيها على وجهين أيضا ومنها إذا تهدمت الكنيسة التي تقر في دار الإسلام فهل يمكنون من إعادتها على روايتين معروفتين بناء على أن الإعادة هل هي استدامة أو إنشاء ولو فتح بلد عنوة وفيه كنيسة متهدمة تقر فهل يجوز بناؤها فيه طريقان أحدهما المنع منه مطلقا والثاني بناؤه على الخلاف في بناء المنهدمة القاعدة الثالثة والأربعون بعد المائة يقوم البدل مقام المبدل ويسد مسده ويبني حكمه على حكم مبدله في مواضع كثيرة وقد سبق ذكر بعضها ومنها إذا مسح على الخف ثم خلعه فإنه يجزئه غسل قدميه على إحدى الروايتين ولو فاتت الموالاة لأن المسح كمل الوضوء وأتمه وقام مقام غسل الرجلين إلى حين الخلع فإذا وجد الخلع وتعقبه غسل القدمين فالوضوء كالمتواصل وعلى هذا لو وجد ما يكفي لغسل بعض أعضاء الحدث الأصغر فاستعمله فيها ثم تيمم للباقي ثم وجد الماء بعد فوات الموالاة لم يلزمه إلا غسل باقي الأعضاء وهو ظاهر ما ذكره الشيخ مجد الدين في شرح الهداية لكنه بناه على سقوط الموالاة للعذر

القواعد · الصفحة ٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٣٥٨