تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الرضى ومنها لو اعتاض عن دين الكتابة بغير جنسه فهل يعتق المكاتب على وجهين ومنها أن العوض هل يقوم مقام المعوض في البر والحنث أم لا على وجهين القاعدة الرابعة والأربعون بعد المائة فيما يقوم فيه الورثة مقام موروثهم من الحقوق وهي نوعان حق له وحق عليه فأما النوع الأول فما كان من حقوقه يجب بموته كالدية والقصاص في النفس فلا ريب في أن لهم استيفاءه وسواء قلنا إنه ثابت لهم ابتداء أو منتقل إليهم عن موروثهم ولا يؤثر مطالبة المقتول بذلك شيئا على المعروف من المذهب ومال الشيخ تقي الدين إلى أن مطالبته بالقصاص توجب تحتمه فلا يتمكنون بعدها من العفو وما كان واجبا له في حياته إن كان قد طالب به أو هو في يده ثبت لهم إرثه فمنه الشفعة إذا طالب بها نص عليه أحمد في أكثر الروايات وتوقف في رواية ابن القاسم وقال هو موضع نظر ومنه حد القذف ونص عليه أيضا ويستوفيه الوارث لنفسه بحكم الإرث عند القاضي وقال ابن عقيل فيما قرأته بخطه إنما يستوفي للميت بمطالبته منه ولا ينتقل وكذا الشفعة فيه فإن ملك الوارث وإن كان طارئا على البيع إلا أنه مبني على ملك موروثه ومنه خيار الشرط ونص عليه أحمد أيضا ومنه الدم نص عليه أحمد في رواية محمد بن موسى والمراد به ما دون النفس إذا وجب له في حياته ثم مات من غير سرايته بعد طلبه ومنه خيار الرجوع في الهبة إذا طالب به ذكره القاضي في خلافه ومنه الأرض الخراجية التي بيده لأن هذا حق قد أحدثه وحازه وكذلك الموات المتحجر وحقوق الاختصاصات التي تحت يده كلها ومنه حصة المضارب من الربح إذا قلنا لا تملك بالظهور فإن اشتراطه لها في العقد مع عمله في المال لأجلها أبلغ من المطالبة باللفظ وهذا بخلاف الغانم إن سلمناه على قولنا لا يملك حصته بدون التملك فإنه لم يجاهد للغنيمة وإنما جاهد لإعلاء كلمة الله تعالى والغنيمة تابعة وأما إن لم يكن يطالب به فهو ضربان أحدهما حقوق التملكات والحقوق التي ليست بمالية فبعثت وحد القذف ففيه قولان في المذهب أشهرهما أنه لا يورث

القواعد · الصفحة ٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٣٦٠