السلام عليه بالكلية وهناك من يصح قصده وغيره فانصرف السلام إليه دونه بخلاف ما إذا كان وحده فالمحلوف عليه وجد ولكن مع الجهل به وقد تأول القاضي رواية أبي طالب هذه على أنه أخرجه بالنية من السلام ولا يصح لأنه لم يكن عالما بحضوره بينهم فكيف يستثنيه بالنية ومنها لو وقف المسلم على قرابته أو أهل قريته أو وصى لهم وفيهم مسلمون وكفار لم يتناول الكفار حتى يصرح بدخولهم نص عليه في رواية حرب وأبي طالب ولو كان فيهم مسلم واحد والباقي كفار ففي الاقتصار عليه وجهان لأن حمل اللفظ العام على واحد بعيد جدا ومنها لو تهايأ المعتق بعضه هو وسيده على منافعه وأكسابه فهل يدخل فيها الأكساب النادرة كالركاز والهدية واللقطة أم لا على وجهين ومنها لو قال ما أحل الله علي حرام وله زوجة ومال وقال لم أرد زوجتي فهو مظاهر عليه كفارة الظهار نص عليه في رواية ابن منصور لأن الزوجة أشهر أفراد الحلال الذي يقصد تحريمه ولا ينصرف الذهن ابتداء إلى غيره فلا يصح إخراجه من العموم بعدم إرادة دخوله وإنما يصح إخراجه بإرادة عدم دخوله فأما إن لم تكن له زوجة وله مال فهو يمين كسائر تحريم المباحات وإذا كان له زوجة ومال فعليه كفارة ظهار لا غير نص عليه أحمد في رواية ابن منصور وأبي طالب في صورة كل ما أحل الله علي حرام وقال ابن عقيل يجب مع كفارة الظهار كفارة يمين لدخول المال في العموم ووجه القاضي نص عليه أحمد بتوجيهات مستبعدة وعندي في تخريجه وجهان أحدهما أن المتبادر إلى الأفهام من تحريم الحلال تحريم الزوجة دون الأموال فإنها لا تقصد بالتحريم فلا تدخل في العموم لكونها لا تقصد عادة فتكون المسألة حينئذ في صورة القاعدة والثاني أن تكون مخرجة على قوله بتداخل الأيمان وأن موجبها واحد فإن الجنس هاهنا واحد وهو تحريم الحلال فصار موجبه كفارة واحدة ثم تعينت بكفارة الظهار لدخول كفارة اليمين فيها من غير عكس
القواعد · الصفحة ٣٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٣٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي