تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السابعة والعشرون بعد المائة إذا استند إتلاف أموال الآدميين ونفوسهم إلى مباشرة وسبب تعلق الضمان بالمباشرة دون السبب إلا إذا كانت المباشرة مبنية على السبب وناشئة عنه سواء كانت ملجئة ثم إن كانت المباشرة والحالة هذه لا عدوان فيها بالكلية استقل السبب وحده بالضمان وإن كان فيها عدوان شاركت السبب في الضمان فالأقسام ثلاثة ومن صور القسم الأول مسائل منها إذا حفر واحد بئرا عدوانا ثم دفع غيره فيها آدميا معصوما أو مالا لمعصوم فسقط فتلف فالضمان على الدافع وحده ومنها لو فتح قفصا عن طائر فاستقر بعد فتحه فجاء آخر فنفره فالضمان على المنفر وحده ومنها لو رمى معصوما من شاهق فتلقاه آخر بسيف فقده به فالقاتل هو الثاني دون الأول فأما أن لو ضرب بطن امرأة فألقت جنينا وفيه حياة مستقرة فضربه آخر فمات فالقاتل هو الأول وعليه الغرة ويعزر الثاني لأن الضارب ليس بمتسبب بل هو مباشر للقتل فلذلك لزمه الضمان وكذا لو رمى به صيدا فأصاب مقتله ثم رماه آخر فمات فالقاتل هو الأول فيباح الصيد بذلك والثاني جان عليه فيضمن ما خرق من جلده هذا قول القاضي والأكثرين وخرجه طائفة على الخلاف في تحريم ما سقط بعد الذبح في بناء ونحوه لإعانته على قتله وظاهر كلام الخرقي تحريمه هاهنا فيضمن الثاني قيمته كاملة ويسقط منها قدر جرح الأول ومن صور القسم الثاني مسائل منها لو قدم إليه طعاما مسموما عالما به فأكله وهو لا يعلم بالحال فالقاتل هو المقدم وعليه القصاص أو الدية ومنها لو قتل الحاكم حدا أو قصاصا بشهادة ثم أقر الشهود أنهم تعمدوا الكذب فالضمان والقود عليهم دون الحاكم ونقل أبو النصر العجلي عن أحمد إذا رجم الحاكم بشهادة أربعة ثم تبين أن المرجوم مجبوب فالضمان على الحاكم وهو مشكل لأنه قد تبين كذبهم بالعيان فهو كإقرارهم بتعمد الكذب وقد يفرق بأن المجبوب لا يخفى أمره غالبا فالإقدام على رجمه لا يخلو

القواعد · الصفحة ٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٣٢١