ومنها لو قذف أباه إلى آدم وحواء فنص أحمد في رواية حرب أن عليه حدا واحدا ولم يجعله ردة عن الإسلام لأنه لم يقصد دخول الأنبياء في ذلك ولا يقصد ذلك مسلم وخرج شيخ الإسلام ابن تيمية فيها وجها آخر أنه ردة من المسألة الآتية ومنها لو قال عصيت الله فيما أمرني به هل يكون يمينا قال القاضي ليس بيمين لأن المشهور تخصيص المعاصي بالذنوب دون الكفر وقال صاحب المحرر عندي أنه يمين لدخول التوحيد فيه ومنها لو قال لعبيده وهم عنده أنتم أحرار وكان فيهم أم ولده وهو لا يعلم بها ولم يرد عتقها هل تعتق أم لا على روايتين حكاهما أبي بكر وابن أبي موسى ونص أحمد على عتقها في رواية ابن هانئ وغيره وشبهها في رواية أحمد بن الحسين بن حسان بمن نادى امرأة له فأجابته أخرى فطلقها يظنها المناداة وقال تطلق هذه بالإجابة وتلك بالتسمية وهذه المسألة أعني مسألة المناداة فيها روايتان إحداهما تطلق المناداة وحدها نقلها مهنا وهي اختيار الأكثرين كأبي بكر وابن حامد والقاضي فيتعين تخريج رواية في أم الولد أنها لا تعتق منها وعلى الرواية الثانية تطلق المناداة والمجيبة وظاهر كلام أحمد في رواية أحمد بن الحسين بن حسان أنهما يطلقان جميعا في الباطن والظاهر كما يقول في إحدى الروايتين إذا لقي امرأة يظنها أجنبية فطلقها فإذا هي زوجته أن زوجته تطلق ظاهرا أو باطنا وزعم صاحب المحرر أن المجيبة إنما تطلق ظاهرا والفرق بينهما وبين المطلقة التي يعتقدها أجنبية أن الطلاق هاهنا صادف محلا فنفذ فيه وهو المناداة فلا يحتاج إلى محل آخر بخلاف طلاق من يعتقدها أجنبية فإنه لو لم يقع بها للغي الطلاق الصادر من أهله في محله ولا سبيل إليه وقد أشار أحمد إلى معنى هذا الفرق وسنذكره فيما بعد إن شاء الله ومنها لو حلف لا يسلم على فلان فسلم على جماعة هو فيهم وهو لا يعلم بمكانه ولم يرده بالسلام فحكى الأصحاب في حنثه الروايتين ويشبه تخريجهما على مسألة من حلف لا يفعل ففعله جاهلا بأنه المحلوف عليه والمنصوص هاهنا عن أحمد الحنث في رواية مهنا حتى فيما إذا كان المحلوف عليه مستترا بين القوم ببارية في المسجد وهو لا يراه ونقل أبو طالب إن كان وحده فسلم عليه وهو لا يعرفه حنث وإن كان بين جماعة وهو لم يعلم به لم يحنث لأنه أراد الجماعة وهذا يشبه ما تقدم في الفرق بين المناداة إذا أجابت غيرها وبين من يطلقها يعتقدها أجنبية فإن المحلوف عليه لم يقصد
القواعد · الصفحة ٣١٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٣١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي