تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغيرهما نص عليه ومنها لو حلف لا يكلم امرأته يقصد هجرانها بذلك حنث بوطئها أومأ إليه أحمد ومنها لو طلق امرأته طلقة رجعية وحلف لا راجعتها وأراد الامتناع من عودها إليه مطلقا حنث بتزوجها بنكاح جديد بعد البينونة نص عليه أحمد في رواية ابن منصور ومنها لو حلف على زوجته لا خرجت من بيته لتهنئة ولا تعزية ونوى أن لا تخرج أصلا هل يحنث بخروجها لغير تهنئة ولا تعزية فذكر القاضي في بعض تعاليقه أنه توقف فيها وأن القاضي أبا الطيب الطبري من الشافعية قال له مقتضى مذهبكم أنه لا يحنث لأن الغرض يختلف في الخروج ولا يوجد المقصود في كل خروج بخلاف ما إذا قصد قطع المنة فإن المنة توجد في غير المحلوف عليه قلت والصواب الجزم بالحنث هاهنا مطلقا وعليه يدل نص أحمد في المسألتين الأولتين المذكورتين هاهنا ولا يشبه هذا المحلوف لا يلبس من غزلها يقصد قطع المنة فإنه لا يحنث بالانتفاع بغير الغزل وثمنه من أموالها لأن العموم هناك يستفاد من السبب وهنا يستفاد من النية فهو أبلغ وأما القسم الثاني فصوره كثيرة جدا منها أن يقول نسائي طوالق ويستثني بقلبه واحدة أو يحلف لا يسلم على زيد فسلم على جماعة هو فيهم ويستثنيه بقلبه ووقع في كلام القاضي وابن عقيل في هذه المسألة ما يقتضي حكاية روايتين في حنثه في مسألة السلام وتأوله صاحب المحرر في تعليقه على الهداية على أن المراد هل يقبل منه دعوى إرادة ذلك أم لا قال وقد صرحا بذلك في موضع آخر من كتابيهما ولو حلف لا يدخل على فلان بيتا فدخل بيتا هو فيه مع جماعة ونوى بدخوله غيره هل يحنث خرجه القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب على وجهين في مسألة السلام قال صاحب المحرر وعندي فيه نظر لأن الدخول فعل حسي لا يتميز بخلاف السلام ومنها لو قال لزوجته إن لبست ثوبا فأنت طالق وقال أردت أحمر وقال إن لبست فأنت طالق ثم قال أردت ثوبا أحمر وقال إن دخلت الدار فأنت طالق ثم قال أردت في هذه السنة فالجمهور من الأصحاب على أنه يدين في ذلك في قبوله الحكم روايتان وشذ طائفة فحكوا الخلاف في تديينه في الباطن منهم الحلواني وابنه وكذلك وقع في موضع من مفردات ابن عقيل في الإيمان وكذلك وقع للقاضي في

القواعد · الصفحة ٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٣١٥