فجعل محل الوجهين إذا انتفت القرائن والدلائل بالكلية ومع دلالة الحال والسبب يختص الرفع بحالة الولاية وجها واحدا ومنها لو حلف على عبده أو زوجته أو لغريمه لا يخرج إلا بإذنه ثم باع العبد وطلق الزوجة ووفى الغريم فهل تنحل يمينه على الوجهين ومنها لو قالت له زوجته تزوجت علي قال كل امرأة لي طالق فإن المخاطبة تطلق بذلك نص عليه في رواية المروذي وابن هانئ وكذلك نقل عنه أبو داود السجستاني في رجل تزوج امرأة فقيل له إن لك غيرها فقال كل امرأة لي طالق فسكت فقيل إلا فلانة فقال إلا فلانة فإن لم أعنها فأبى أن يفتي فيه وهذا توقف منه وخرج ابن عقيل في عمد الأدلة المسألة على روايتين القاعدة الخامسة والعشرون بعد المائة النية النية تعم الخاص وتخصص العام بغير خلاف فيها وهل تقيد المطلق أو تكون استثناء من النص على وجهين فيها فهذه أربعة أقسام أما القسم الأول فله صور كثيرة منها لو حلف على زوجته لا تركت هذا الصبي يخرج فخرج بغير اختيارها فنص أحمد في رواية مهنا أنه إن نوى أن لا يخرج من الباب فخرج فقد حنث وإن كان نوى أن لا تدعه لم يحنث لأنها لم تدعه ومنها لو قال إن رأيتك تدخلين هذه الدار فأنت طالق فنص أحمد في رواية مهنا أنه وإن أراد أن لا تدخلها بالكلية فدخلت ولم يرها حنث وإن كان نوى إذا رآها فلا يحنث حتى يراها تدخلها وقرر القاضي في موضع أن هذا اللفظ ونحوه موضوع في العرف لعموم الامتناع وكذلك ابن عقيل فعلى هذا لا يحتاج إلى نية العموم بل إذا أطلق اقتضى الامتناع من شرب الماء فما فوقه خاصة وصرح به ابن عقيل ومنها لو حلف لا يدخل هذا البيت يريد هجران قوم فدخل عليهم بيتا آخر حنث نص عليه في رواية أحمد بن يحيى الكحال ومنها فلو حلف لا يشرب له الماء ونوى الامتناع من جميع ماله حنث بتناول كل ما يملكه ومنها لو حلف أن لا يضربه ونوى أن لا يؤلمه حنث بكل ما يؤلمه من خنق وعض
القواعد · الصفحة ٣١٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٣١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي