تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمد أنه لا اعتبار بالصلة قال في رواية ابن منصور في رجل وصى في فقراء أهل بيته وله قرابة في بغداد وقرابة في بلاده وكان يصل في حياته الذين ببغداد قال يعطي هؤلاء الحضور والذين في بلاده وكذلك نقل عبد الله أبو حفص البرمكي هذا قول آخر لا يعتبر بمن كان يصل في حياته قلت ويحتمل أن يقال منع الصلة هاهنا لمن ليس ببغداد قد علم سببه وهو تعذر الصلة للبعد والكلام إنما هو فيما تركه مع القدرة عليه قال القاضي ويشهد لرواية ابن منصور ما روى عبد الله عنه في رجل وصى بصدقة في أطراف بغداد وقد كان ربما تصدق في بعض الأرباض وهو حي قال يتصدق عنه في أبواب بغداد كلها ومنها لو وصى لقرابة غيره وكان يصل بعضهم أو وصى للفقهاء أو الفقراء وكان يصل بعضهم قال القاضي في خلافه لا رواية فيه ولا يمتنع أن نقول فيه ما نقوله في أقارب نفسه ومنها لو وقف على بعض أولاده ثم على أولاد أولاده فهل يختص البطن الثاني بأولاد المسمين أو لا أو يشمل جميع ولد ولده نص أحمد في رواية حرب على أنه يشمل جميع ولد الولد ويتخرج وجه آخر بالاختصاص بولد من وقف عليهم اعتبارا بآبائهم فإن هذه عطية واحدة فحمل بعضها على بعض أقرب من حمل الوصية على العطية في الحياة وهذا النص هو قوله في رواية حرب في رجل له ولد صغار خاف عليهم الضيعة فأوقف ماله على ولده وكتب كتابا وقال هذا صدقة على ولده فلان وفلان سماهم ثم قال وولد ولده وله ولد غير هؤلاء قال هم شركاء فحمله الشيخان صاحب المغني وصاحب المحرر على ما قلنا وتبويب الخلال يدل عليه وقد يقال إنما عم البطن الثاني ولد الولد لأن تخصيص البطن بالصغار كان لخوفه عليهم الضيعة وهذا المعنى مفقود في البطن الثاني فذلك أشرك فيه أولاد الأولاد كلهم وحمله القاضي وابن عقيل على أن البطن الأول يشترك فيه ولد المسلمون وغيرهم أخذا من عموم قوله صدقة على ولده وتخصيص بعضهم بالذكر لا يقتضي التخصيص بالحكم لقوله تعالى وملائكته ورسله وجبريل وميكال وهذا فاسد لأن الآية فيها عطف نسق بالواو وهاهنا إما عطف بيان أو بدل وأيهما كان فيقتضي التخصيص بالحكم لأن عطف البيان موضح لمتبوعه ومطابق له وإلا لم يكن بيانا والبدل هو الواسطة المقصود بالحكم فيعين التخصيص به ولهذا لو قال من له أربع زوجات زوجتي فلانة طالق لم تطلق الثلاث البواقي أو قال من له عبيد عبدي

القواعد · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٣١١