استباحته الوطء فلا يكون التعليق كتعليق نكاح الأجنبية وكذلك نص فيمن أعتق أمته ثم قال لها متصلا بعتقها إن نكحتك فأنت طالق أنه يصح لأنه في هذه الحالة يملك عقد النكاح عليها قهرا فلم ينقطع آثار الملك فيه بالكلية فلذلك انعقدت فيه الصفة ومنها تعليق العتق بالملك والمذهب المنصوص صحته لأن الملك يراد للعتق ويكون مقصودا كما في شراء ذي الرحم وغيره والخلال وصاحبه لا يثبتان في المذهب في ذلك خلافا وابن حامد والقاضي يحكيان في ذلك روايتين ومنها تعليق النذر بالملك مثل إن رزقني الله مالا فلله علي أن أتصدق به أو بشيء منه فيصح ونقل الشيخ تقي الدين عليه بالاتفاق وقد دل على ذلك قوله تعالى ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن الآيات ومنها تعليق فسخ الوكالة على وجودها أو تعليق الوكالة على فسخها كالوكالة الدورية وقد ذكر صاحب التلخيص أن قياس المذهب صحة ذلك بناء على أن الوكالة قابلة للتعليق عندنا وكذلك فسخها وقال الشيخ تقي الدين لا يصح لأنه يؤدي إلى أن تصير العقود الجائزة لازمة وذلك تغيير لقاعدة الشرع وليس مقصود المعلق إيقاع الفسخ وإنما قصده الامتناع من التوكيل وحله قبل وقوعه والعقود لا تنفسخ قبل انعقادها ومنها تعلق فسخ البيع بالإقالة على وجود البيع أو تعليق فسخ النكاح بالعيب على وجود النكاح وقد صرح الأصحاب ببطلان ذلك منهم القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب معللين بأنه وقع العقد قبل عقده ومنهم من يعلل بأن الفسوخ لا تقبل التعليق وقد صرح كثير منهم كالقاضي وأبي الخطاب وابن عقيل وصاحب المغني بهذا المأخذ وهو مخالف لما نص عليه أحمد في مسألة إن جئتني بالثمن إلى كذا وكذا وإلا فلا بيع بيننا أنه يصح ويكون تعلقا للفسخ على شرط وقد صرح القاضي في جوازه في البيع خاصة في خلافه ومن المتأخرين من صرح به في فسخ الإجارة أيضا ومنها تعليق فسخ التدبير بوجوده وصرح القاضي في المجرد بامتناعه فيما إذا قال لأمته المدبرة كلما ولدت ولدا فقد رجعت في تدبيره فقال لا يكون رجوعا لأن الرجوع إنما يصح في تدبير موجود هذا بعد ما خلق فكيف يكون رجوعا كما لو قال لعبده متى دبرتك فقد رجعت لم يصح هذا لفظه
القواعد · الصفحة ٣٠٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٣٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي