القاعدة التاسعة عشر بعد المائة إذا وجدنا لفظا عاما قد خص بعض أفراده بحكم موافق للأول أو مخالف له فهل يقضي بخروج الخاص من العام وانفراده بحكمه المختص به أو يقضي بدخوله فيه فيتعارضان مع اختلاف الحكم ويتعدد سبب الاستحقاق مع إبقائه هذا على قسمين أحدهما أن يكون الخاص والعام في كلام واحد متصل فالمذهب أنه يفرد الخاص بحكمه ولا يقضي بدخوله في العام وسواء إن كان ذلك الحكم مما يمكن الرجوع عنه كالوصايا أو لا يمكن كالإقرار ويتفرع على ذلك مسائل منها لو قال هذه الدار لزيد ولي منها هذا البيت قبل ولم يدخل البيت في الإقرار صرح به الأصحاب ويجيء على هذا اختيار ابن عقيل في مسألة كان له علي وقضيته أنه لا يقبل منه في القضاء أن لا يقبل هاهنا أفراد البيت لأن مأخذه أن المعطوف بالواو جملة مستقلة غير مرتبطة بما قبلها فهي دعوى مستقلة كما قالوا في قوله أنت طالق وعليك ألف أنها تطلق بغير عوض بخلاف الاستثناء والصفات فإنها مع ما قبلها شيء واحد والصحيح الأول وأن المعطوف بالواو مع المعطوف عليه في حكم الجملة الواحدة وهو المنصوص عن أحمد وأما أنت طالق وعليك ألف ففيها روايتان ومأخذ الوقوع بغير عوض ما ذكروه ومنها لو وصى لزيد بشيء وللمساكين بشيء وهو مسكين فإنه لا يستحق مع المساكين من نصيبهم شيئا نص عليه أحمد في رواية ابن هانئ وعلي بن سعيد ونقل القاضي فيما قرأته بخطه الاتفاق على أن زيدا لا يستحق من وصية المساكين في مثل هذه الصورة وإن كان مسكينا مع أن ابن عقيل في فنونه حكى عنه أنه خرج وجها آخر بمشاركتهم إذا كان مسكينا ومنها لو وصى لزيد بخاتم وبفصه لآخر أو وصى لرجل بعبد وبمنافعه لآخر أو لأحدهما بالدار ولآخر بسكناها ونحو ذلك بلفظ لا يقتضي انفراد كل واحد بما وصى له به صريحا فقال أبو بكر في الشافي لكل واحد منهما ما وصى له به لا يشاركه الآخر فيه وحمله الشيخ مجد الدين على أنه كان في كلام واحد متصل وأخذه من مسألة الإقرار السابقة والمنصوص عن أحمد هاهنا التوقف قال مهنا سألت أبا عبد الله عن رجل أوصى بعبد لرجل ثم أوصى به لآخر قال هذه
القواعد · الصفحة ٣٠٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٣٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي