فهل يغلب عليه جانب التعليق أو جانب الوقوع في المسألة قولان إلا أن يقتضي اعتبار أحدهما إلى ما هو ممتنع شرعا فيلغي ويتفرع على ذلك مسائل منها الوصية لمن هو في الظاهر وارث فيصير عند الموت غير وارث أو بالعكس والمذهب أن الاعتبار بحال الموت ولم يحك الأكثرون فيه خلافا فإن الوصية للورثة لا يمكن أن تلزم والوصية للأجنبي بالثلث فما دون لا يمكن أن تقف على الإجازة ومنهم من حكى خلافا ضعيفا في الاعتبار بحال الوصية كما حكى أبو بكر وأبو الخطاب رواية أن الوصية في حال الصحة من رأس المال ولا يصح عن أحمد وإنما أراد به العطية المنجزة كذلك قال القاضي وغيره ومنها إذا علق عتق عبده في صحته بشرط فوجد في مرضه فهل يعتق من الثلث أو من رأس المال على وجهين وحكى القاضي في خلافه روايتين واختار أبو بكر وابن أبي موسى أنه يعتق من الثلث وهذا إذا لم تكن الصفة واقعة باختيار المعلق فإن كانت من فعله فهو من الثلث بغير خلاف وقد نص عليه أحمد في رواية صالح أنه إذا قال لامرأته أنت كذا وكذا وإن لم أخرج إلى البصرة وقال لم تكن لي نية في تعجيل ذلك فلا تطلق حتى يكون في وقت لا يقدر أن يخرج فيه وكذلك لو قال غلامه حر إن لم يفعل كذا وكذا فلم يكن له نية فلا يعتق حتى يكون في وقت لا يقدر أن يفعل الذي قال فإذا طلقت ورثته واعتدت وإذا عتق كان من ثلثه وهكذا حكم ما إذا أعتق حمل أمته في صحته ثم وضعته في مرضه وقلنا لا يعتق الحمل إلا بعد الوضع ومنها إذا علق طلاق امرأته في صحة على صفة فوجدت في مرضه ولم يكن من فعله فهل ترثه أم لا على روايتين والمنصوص أنها ترثه في رواية صالح ومهنا والأخرى مخرجة من مسألة قذفها في الصحة وملاعنتها في المرض ومنها إذا أوصى إلي فاسق وصار عدلا عند الموت فهل يصح الوصية بناء على قولنا لا يصح الإيصاء إلى الفاسق على وجهين ومنها لو وصى لزيد بدار ثم انهدم بعض بنائها قبل الموت فهل يدخل ملك الأنقاض في الوصية على وجهين وكذا الوجهان لو زاد فيها بناء لم يكن حال الوصية ذكر ذلك أبو الخطاب منها لو قال العبد متى ملكت عبدا فهو حر وقلنا يصح هذا التعليق من الحر كما
القواعد · الصفحة ٣٠١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٣٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي