مخرجا على قوله أن العبد لا يملك وأنه أعتقه بإذن سيده بطريق الوكالة ثم ليس في نصه أن العبد عتق بعد ذلك وإنما فيه أن سيده باعه ويشبه هذه المسائل إذا أسلم الكافر على أكثر من أربع نسوة وأسلمن معه واختار منهن أربعا انفسخ نكاح البواقي وهل يبتدئن العدة من حين الاختيار لأن نكاحهن إنما انفسخ به أو من حين الإسلام لأنه السبب على وجهين فأما تصرف الفضولي إذا قلنا يقف على الإجازة فأجازه من عقد له فهل يقع الملك فيه من حين العقد حتى يكون النماء له أم من حين الإجازة على وجهين أحدهما من حين العقد وبه قطع القاضي في الجامع وصاحب المغني في مسألة نكاح الفضولي والثاني من حين الإجازة وبه جزم صاحب النهاية ولكن السبب هنا غير مستقر لإمكان زواله بالرد ويشهد للوجه الثاني أن القاضي صرح بأن حكم الحاكم المختلف فيه إنما يفيد صحة المحكوم به وانعقاده من حين الحكم وقبل الحكم كان باطلا ويلتحق بهذه القاعدة العبادات التي يكتفي بحصول بعض شرائطها في أثناء وقتها إذا وجد الشرط في أثنائها فهل يحكم لها بحكم ما اجتمعت شرائطها من ابتدائها أم لا فيه خلاف أيضا وينبني عليه مسائل منها إذا نوى الصائم المتطوع الصوم من أثناء النهار فهل يحكم له بحكم الصيام من أوله أم حين نواه فلا يثاب على صومه إلا من حين النية على وجهين والثاني ظاهر كلام أحمد ومنها إذا بلغ الصبي أو عتق العبد وهما محرمان قبل فوات وقت الوقوف فهل يجزئهما عن حجة الإسلام على روايتين أشهرهما الإجزاء فقيل لأن إحرامهما انعقد مراعى لأنه قابل للنقل والانقلاب وقيل بل بقدر ما مضى منه كالمعدوم ويكتفي بالموجود منه وقيل إن قلنا الإحرام شرط محض كالطهارة للصلاة اكتفى بالموجود منه وإن قيل هو ركن لم يكتف به القاعدة السابعة عشر بعد المائة كل عقد معلق يختلف باختلاف حالين إذا وجد تعليقه في أحدهما ووقوعه في الآخر
القواعد · الصفحة ٣٠٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٣٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي