نحو ذلك ومنها الفسخ بالعيب والخيار فإنه يستند إلى مقارن للعقد فهل هو رفع للعقد من أصله أو من حينه وفيه خلاف معروف ومنها دية المقتول هل تحدث على ملك الوارث لأنها تجب بعد الموت أو على ملك الموروث لأن سببها وجد في حياته على روايتين معروفتين وحكى ابن الزاغوني في الإقناع الروايتين في القصاص أيضا هل هو واجب للورثة ابتداء أو موروث عن الميت ومنها إذا انعقد سبب الملك أو الضمان في الحياة وتحقق بعد الموت كمن نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته أو عثر بها إنسان ففيه خلاف سبق ذكره ومنها إذا كاتب عبدا ثم مات ولم يؤدي إليه شيئا فأدى إلى ورثته وعتق فهل الولاء للسيد الذي كاتبه لانعقاد سببه في ملكه أو للورثة المؤدى إليهم لتحقق السبب في ملكهم على روايتين والمذهب أن الولاء للسيد الأول ومنها إذا كاتب المكاتب عبدا فأدى إليه وعتق قبل أدائه أو أعتقه بمال وقلنا له ذلك ففي ولايته وجهان أحدهما أنه للسيد الأول وهو محكي عن أبي بكر لثبوت الولاء على هذا العتق في حال ليس مولاه من أهل الميراث فاستقر لمولى المولى والثاني هو موقوف فإن أدى المكاتب الأول وعتق فالولاء له لانعقاده له قبل عتقه وهو قول القاضي في المجرد ورجح في الخلاف قول أبي بكر حتى حكى عنه أنه لو عتق المكاتب الأول قبل الثاني فالولاء للسيد لانعقاد سبب الولاء له حيث كان المكاتب ليس أهلا له وكلام أبي بكر إنما يدل على استقرار الولاء للسيد إذا وقعت الكتابة أو العتق المنجز بإذنه وأما ما وقع بغير إذنه فالعتق عنده موقوف على أداء المكاتب الأول فينبغي أن يكون الولاء له كولاء ذوي رحمه والذين اشتراهم في حال الكتابة وأما العبد القن إذا أعتق بإذن سيده مما ملكه وقلنا بملكه فحكى صاحب المغني عن طلحة العاقولي من أصحابنا أنه موقوف فإن عتق فالولاء له وإن مات قنا فهو للسيد وفي المجرد للقاضي أن الولاء للسيد مطلقا ونص أحمد في رواية ابن منصور في عبد أذن له سيده أن يبتاع عبدا أو يعتقه أن ولاءه لسيده وقال إذا أذنوا له فكأنهم هم المعتقون وهذا يدل على الفرق بين عتق المكاتب بإذن سيده وعتقه بدونه كما سبق ويحتمل أن يكون
القواعد · الصفحة ٢٩٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٢٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي