تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال خذ هذا المال فاتجر فيه والربح بيننا أنهما يتساويان فيه وصرح القاضي وابن عقيل والأصحاب في مسألة المضاربة في أن إطلاق القرار بشيء أنه بينه وبين زيد يتنزل على الناصفة أيضا وكذلك صرحوا به في الوصايا إذا قال وصيت لفلان وفلان بمائة بينهما أن لكل واحد خمسين ونص عليه أحمد في رواية ابن منصور فيمن قال بين فلان وفلان مائة درهم وأحدهما ميت ليس للحي إلا خمسون درهما وكذلك لو قال لفلان وفلان مائة درهم وأحدهما ميت وأنكر قول سفيان بالتفرقة بينهما وهذا تصريح بأن إطلاق الوصية يتنزل على التساوي كما قال بينهما والوجه الثاني أن إطلاق البينة لا تقتضي التساوي وبه جزم القاضي في خلافه وابن عقيل في عمده في مسألة الإقرار في كتاب البيع وكذلك ذكره أبو الخطاب في الإقرار وصاحبا المغني والمحرر ومنها القصاص المستحق لجماعة بقتل موروثهم يستحق كل واحد منهم بالحصة فمن عفى منهم سقط حقه وسقط الباقي لأنه لا يتبعض وهاهنا صور مختلف فيها هل يلحق بالنوع الأول أو الثاني كالغرامات الواجبة على جماعة بسبب واحد كالمشتركين في قتل آدمي أو صيد محرم أو في وطء في الحج أو في الصيام هل يتعدد عليهم الديات والجزاء والكفارة وكذلك عقود التوثقات كالرهن والضمان والكفالة وقد سبق ذكرها القاعدة السادسة عشر بعد المائة من استند تملكه إلى سبب مستقر لا يمكن إبطاله وتأخر حصول الملك عنه فهل ينعطف إحكام ملكه إلى أول وقت انعقاد السبب ويثبت إحكامه من حينئذ أم لا يثبت إلا من حين ثبوت الملك فيه خلاف وللمسألة أمثلة كثيرة منها ملك الشفيع إذا أخذ بالشفعة وثم نخل مؤبر كان وقت البيع غير مؤبر وفيه وجهان سبق ذكرهما ومنها ملك الموصى له إذا قبل بعد الموت فهل يثبت له الملك من حين الموت أم لا وفيه خلاف معروف ومنها إذا تملك المالك للأرض زرع الغاصب بنفقته بعد بدو صلاحه فهل يجب زكاته عليه أم على الغاصب على وجهين وقد سبق في بيع الثمر قبل بدو صلاحها بشرط القطع

القواعد · الصفحة ٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢٩٨