تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما وهو طريق القاضي في المجرد المنع لأنه مال مستقل بنفسه فوجب اعتبار أحكامه بنفسه منفردا عن حكم الأصل والثاني الجواز وهي طريقة أبي بكر والخرقي وابن بطة والقاضي في الخلاف كما سبق في بيع العبد ذي المال واشترط ابن بطة وغيره أن يكون الرطب غير مقصود ولذلك شرط في بيع النخلة التي عليها ثمر لم يبد صلاحه أن يكون الثمر غير مقصود ونص أحمد عليه في رواية إبراهيم بن الحارث والأثرم وتأوله القاضي لغير معين ومعنى قولنا غير مقصود أي بالأصالة وإنما المقصود في الأصلي الشجر والثمر مقصود تبعا والضرب الثاني أن لا يكون التابع مما لا يجوز إفراده بالبيع كبيع شاة لبون بلبن أو ذات صوف بصوف وبيع الثمر بالنوى فيجوز هاهنا عند القاضي في المجرد وابن حامد وابن أبي موسى ومنع منه أبو بكر والقاضي في خلافه وقد حكي في المسألة روايتان عن أحمد ولعل المنع ينزل على ما إذا كان الربوي مقصودا والجواز على عدم القصد وقد صرح باعتبار عدم القصد ابن عقيل وغيره ويشهد له تعليل الأصحاب كلهم الجواز بأنه تابع غير مقصود واعلم أن هذه المسألة منقطعة عن مسائل مد عجوة وأن القول بالجواز لا يتقيد بزيادة المفرد على ما معه وقد نص أحمد في بيع العبد الذي له مال بمال دون الذي معه وقاله القاضي في خلافه في مسألة العبد والنوى بالثمر وكذلك المنع فيها مطلق عند الأكثرين ومن الأصحاب من خرجها أو بعضها على مسائل مد عجوة ففرق بين أن يكون المفرد أكثر من الذي معه غيره أو لا وقد صرح به طائفة من الأصحاب كأبي الخطاب وابن عقيل في مسألة العبد ذي المال وكذلك حكى أبو الفتح الحلواني رواية في بيع الشاة ذات الصوف واللبن بالصوف واللبن أنه يجوز بشرط أن يكون المفرد أكثر مما في الشاة من جنسه ولعل هذا مع قصد اللبن والصوف بالأصالة والجواز مع عدم القصد فيرتفع الخلاف حينئذ والله أعلم وإن حمل على إطلاقه فهو متنزل على أن التبعية هاهنا لا عبرة فيها وأن الربوي التابع لغيره فهو مستقل بنفسه ومنها إذا باع رجل عبدين له من رجلين بثمن واحد فإن المبيع يقع شائعا بينهما فيكون لكل واحد منهما نصف كل عبد ولا يتخرج هنا وجه آخر أن يكون لكل واحد عبد لأنه يلزم من ذلك عدم تعيين المبيع فيفسد البيع نعم لو كان العقد مما يصح به مبهما كالوصية

القواعد · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢٨٣