تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توزيع العوض بالقيمة فيؤدي ذلك هاهنا إلى تعين المفاضلة وليس هاهنا شيء من غير الجنس يجعل في مقابلة الفاضل والثاني الجواز هاهنا وهو طريق أبي بكر ورجحه صاحب المغني والتلخيص نظرا إلى أن الجودة والرداءة لا تعتبر في الربويات مع اتحاد النوع فكذا في الجنس الواحد والتقسيط إنما يكون في غير أموال الربا أو في الجنس بدليل ما لو باع نوعا بنوع يشتمل على جيد ورديء فإن المذهب جوازه ولكن ذكر أبو الخطاب في انتصاره فيه احتمالا بالمنع ونقل ابن القاسم عن أحمد إن كان نقدا لم يجز فإن كان ثمرا جاز والفرق أن أنواع الثمار يكثر اختلاطها ويشق تمييزها بخلاف أنواع النقود وهذا كله فيما إذا كان الربوي مقصودا بالعقد فإن كان غير مقصود بالأصالة وإنما هو تابع لغيره فهذا ثلاثة أنواع أحدها ما لا يقصد عادة ولا يباع مفردا كتزويق الدار ونحوه فلا يمنع من البيع بجنسه بالاتفاق والثاني ما يقصد تبعا لغيره وليس أصلا لمال الربا كبيع العبد ذي المال بمال من جنسه إذا كان المقصود الأصلي هو العبد وفيه ثلاث طرق أحدها أنه يصح رواية واحدة سواء قلنا أن العبد يملك أو لا يملك وهي طريقة أبي بكر والخرقي والقاضي في خلافه وابن عقيل في مواضع من فصوله وصاحب المغني وهو المنصوص عن أحمد والثانية البناء على ملك العبد فإن قلنا يملك يصح لأن المال ملك العبد فليس بداخل في عقد البيع كمال المكاتب لا يدخل معه في بيعه وإن قلنا لا يملك اعتبر له شروط البيع وهي طريقة القاضي في المجرد وأبي الخطاب في انتصاره والثالثة طريقة صاحب المحرر إن قلنا لا يملك اعتبر له شروط البيع وإن قلنا يملك فإن كان مقصودا اعتبر له ذلك وإلا فلا وأنكر القاضي في المجرد أن يكون القصد وعدمه معتبرا في صحة العقد وفي الظاهر وهو عدول عن قواعد المذهب وأصوله النوع الثالث ما لا يقصد وهو تابع لغيره وهو أصل لمال الربا إذا بيع بما فيه وهو ضربان أحدهما أن يمكن إفراد التابع بالبيع كبيع نخلة عليها رطب برطب وفيه طريقان

القواعد · الصفحة ٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢٨٢