تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كصبرة مختلفة الأجزاء فوجهان أحدهما البطلان كالأعيان المتميزة والثاني الصحة وله من كل نوع بحصته والثاني عقود معاوضات غير متمحضة كالصداق وعوض الخلع والصلح عن دم العمد ففي صحتها على مبهم من أعيان مختلفة وجهان أصحهما الصحة وفي الكناية طريقان أحدهما أنها كذلك وهي طريقة القاضي والثاني لا تصح وجها واحدا لأن عوضها مال محض والثالث عقد تبرع معلق بالموت فيصح في المبهم بغير خلاف لما دخله من التوسع كعبد من عبيده وشاة من قطيعه وهل يعين بتعيين الورثة أو بالقرعة على روايتين ومثله عقود التبرعات كإعارة أحد هذين الثوبين وإباحة أحد هذين الرغيفين وكذلك عقود المشاركات والأمانات المحضة مثل أن يقول ضارب بإحدى هاتين المائتين وهما في كيسين ودع عنك الأخرى عندك وديعة أو ضارب من هذه المائة بخمسين فإنه يصح التماثل ذكره صاحب التلخيص فأما إن كان الإبهام في التملك فإن كان على وجه يئول إلى العلم كقوله أعطوا أحد هذين كذا صحت الوصية كما لو قال في الجعالة من رد عبدي فله كذا وإن كان على وجه لا يئول إلى العلم كالوصية لأحد هذين ففيه روايتان وعلى الصحة يميز بالقرعة وأما الفسوخ فما وضع منها على التغليب والسراية صح في المبهم كالطلاق والعتاق وخرج صاحب التلخيص وجها في الوقف أنه كالعتق لما فيه من التحرير والمذهب خلافه لأن الوقف عقد تمليك فهو بالهبة أشبه وأما الإخبارات فما كان منها خبرا دينيا أو كان يجب به حق على المخبر قبل في المبهم فإن تعلق به وجوب حق على غيره لم يقبل إلا فيما يظهر له فيه عذر الاشتباه ففيه خلاف وإن تعلق به وجوب الحق على غيره لغيره فحكمه حكم إخبار من وجب عليه الحق ويخرج على ذلك مسائل منها لو أخبره أن كلبا ولغ في أحد هذين الإناءين لا بعينه قبل وصار كمن اشتبه عليه طاهر بنجس وكذلك لو أخبره بنجاسة أحد الثوبين أو أن أحد هذين اللحمين ميتة والآخر مذكاة ونحو ذلك ومنها الإقرار فيصح المبهم ويلزم بتعيينه مثل أن يقول أحد هذين ملك لفلان أو له عندي درهم أو دينار ويصح للمبهم كما لو أقر أنه أعتق أحد هذين العبدين أو أعتقه موروثه وكذلك إذا أقر أنه زوج إحدى بناته من رجل ولم يسمها ثم مات فإنها

القواعد · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢٦٢