وعلى قياس هذا لو أعتق في كفارة اليمين ثلث رقبة وأطعم أربعة مساكين وكسا أربعة أنه يجزئه وفيه بعد ومنها لو أخرج عن أربعمائة من الإبل أربع حقاق وخمس بنات لبون أجزأ بغير خلاف عندنا لأنه عمل بمقتضى قوله في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ولأن هذه واجبات متعددة فهي ككفارات متعددة فإن أخرج بتشقيص كما لو أخرج عن مائتين حقتين وبنتي لبون ونصفا فهو كإخراج نصفي شاتين على ما سبق القاعدة الثانية بعد المائة من أتى بسبب يفيد الملك أو الحل أو يسقط الواجبات على وجه محرم وكان مما تدعو النفوس إليه ألغى ذلك السبب وصار وجوده كالعدم ولم يترتب عليه أحكامه ويتخرج على ذلك مسائل كثيرة منها الفار من الزكاة قبل تمام الحول بتنقيص النصاب أو إخراجه عن ملكه تجب عليه الزكاة ولو صرف أكثر أمواله في ملك ما لا زكاة فيه كالعقار والحلي فهل ينزل منزلة الفار على وجهين ومنها المطلق في مرضه لا يقطع طلاقه حق الزوجة من إرثها منه إلا أن تنتفي التهم بسؤال الزوجة ونحوه ففيه روايتان ومنها القاتل لموروثه لا يرثه وسواء كان متهما أو غير متهم عند أكثر الأصحاب وحكى ابن عقيل في مفرداته وعمد الأدلة وجها أنه متى انتفت التهمة كقتل الصبي والمجنون لم يمتنع الإرث قال وهو أصح عندي ومنها قتل الموصى له الموصي بعد الوصية فإنه تبطل الوصية رواية واحدة على أصح الطريقين ومنها السكران بشرب الخمر عمدا يجعل كالصاحي في أقواله وأفعاله فيما عليه في المشهور من المذهب بخلاف من سكر ببنج أو نحوه ومنها لو أزال عقله بأن ضرب رأسه فجن فإنه لا يقع طلاقه على المنصوص لأن ذلك مما لا تدعو النفوس إليه بل في الطبع وازع عنه وكذلك لا يجب عليه قضاء الصلاة إذا جن في هذه الحالة على الصحيح ومنها تخليل الخمر لا يفيد حله ولا طهارته على المذهب الصحيح
القواعد · الصفحة ٢٥٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٢٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي