القاعدة المائة الواجب بالنذر هل يلحق الواجب بالشروع أو بالمندوب فيه خلاف يتنزل عليه مسائل كثيرة منها الأكل من أضحية النذر وفيه وجهان اختار أبو بكر الجواز ومنها فعل الصلاة المنذورة في وقت النهي وفيه وجهان أشهرهما الجواز ومنها نذر أيام التشريق والصلاة في وقت النهي وفيه وجهان أيضا واختار ابن عقيل أنه كنذر المعصية لأن الملزم بالنذر هو التطوع المطلق ومنها لو نذر صلاة فهل يجزئه ركعة أم لا بد من ركعتين على روايتين ومنها لو نذر عتق رقبة لم يجزئه إلا سليمة ذكره القاضي حملا له على واجب الشرع ويحتمل أن يجزئه ما يقع عليه الاسم كالوصية فإن القاضي سلمها مع أن المنصوص عن أحمد فيمن وصى بعتق رقبة لا يعتق عليه إلا سليمة القاعدة الحادية بعد المائة من خير بين شيئين وأمكنه الإتيان بنصفيهما معا فهل يجزئه أم لا فيه خلاف يتنزل عليه مسائل منها لو أعتق في الكفارة نصفي رقبتين وفيها وجهان وقيل إن كان باقيهما حرا أجزأ وجها واحدا لتكميل الحرية وخرجوا على الوجهين لو أخرج في الزكاة نصفي شاتين وزاد صاحب التلخيص لو أهدى نصفي شاتين وفيه نظر إذ المقصود من الهدي اللحم ولهذا أجزأ فيه شقص من بدنة وقد روي عن أحمد ما يدل على الإجزاء هاهنا ومنها لو أخرج الجبران في زكاة الإبل شاة وعشرة دراهم فهل يجزئه على وجهين ومنها لو كفر يمينه بإطعام خمسة مساكين وكسوة خمسة فإنه يجزئ على المشهور وفيه وجه مذكور في شرح الهداية في زكاة الفطر ومنها لو أخرج في الفطرة صاعا من جنسين والمذهب الإجزاء ويتخرج فيه وجه ومنها لو كفر في محظورات الحج بصيام يوم وإطعام أربعة مساكين فالأظهر منعه وفي أحكام القرآن للقاضي يحتمل الجواز لأنها على التخيير بخلاف كفارة اليمين
القواعد · الصفحة ٢٥٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٢٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي