تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدين حتى يستوفي جميعه ومنها تعلق حق الجناية بالجاني ومعناه أن حقه انحصر في ماليته وله المطالبة بالاستيفاء منه ويتعلق الحق بمجموع الرقبة لا بقدر الأرش على ظاهر كلام الأصحاب ويباع جميعه في الجناية ويوفى منه الحق ويرد الفضل على السيد وذكر القاضي في المجرد أن ظاهر كلام أحمد أنه لا يرد عليه شيء وهذا صريح في تعلق الحق بالجميع وللأصحاب في العبد المرهون إذا جنى وكان في قيمته فضل عن الأرش هل يباع جميعه أو بمقدار الأرش فيه وجهان لكن بيع جميعه يندفع به عن السيد ضرر نقص القيمة بالتشقيص ومنها تعلق حق الغرماء بالتركة هل يمنع انتقالها بالإرث على روايتين وهل هو كتعلق الجناية أو الرهن اختلف كلام الأصحاب في ذلك وصرح الأكثرون بأنه كمتعلق الرهن ويفسر بثلاثة أشياء أحدها أن تعلق الدين بالتركة وبكل جزء من أجزائها فلا ينفك منها شيء حتى يوفى الدين كله وصرح بذلك القاضي في خلافه إذا كان الوارث واحدا قال وإن كان جماعة انقسم عليهم بالحصص ويتعلق كل حصة من الدين بنظيرها من التركة وبكل جزء منها لا ينفك منها شيء حتى يوفي جميع تلك الحصة ولا فرق في ذلك بين أن يكون الدين مستغرقا للتركة أو غير مستغرق صرح به جماعة منهم صاحب الترغيب في التفليس الثاني أن الدين في الذمة ويتعلق بالتركة وهل هو في ذمة الميت أو الورثة على وجهين سبق ذكرهما والثالث أنه يمنع صحة التصرف وفي ذلك وجهان أيضا سبقا وهل تعلق حقهم بالمال من حين المرض أم لا تردد الأصحاب في ذلك ونقل الميموني عن أحمد فيمن عليه دين يحيط بجميع ما ترك يجوز له أن يعتق ويهب يعني الميت قال نعم قلت هذا ليس له مال قال أليس ثلثه له قلت ليس هذا المال له قال أليس هو الساعة في يده قلت بلى ولكنه لغيره قال دعها فإنها مسألة فيها لبس والذي كان عنده على ما ناظرته أن هذا جائز واستشكل القاضي هذه الرواية فيما قرأته بخطه وجعل ظاهرها صحة الوصية بالثلث مع الدين وحملها على أحد وجهين إما أن يكون حكم المريض مع الغرماء كحكمه مع

القواعد · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢١٥