تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الورثة لتعلق حق الجميع بماله فلا يكون ممنوعا من التصرف بالثلث مع واحد منهما أو أن يقف صحة تصرفه على إجازة الغرماء وقال الشيخ تقي الدين هي بدل على أن الغرماء لا يتعلق حقهم بالمال إلا بعد الموت لأن حقهم في الحياة في ذمته والورثة لا يتعلق حقهم بالمال مع الدين فيبقى الثلث الذي ملكه الشارع التصرف فيه لا مانع له من التصرف فيه فينفذ تصرفه فيه منجزا لا معلقا بالموت بخلاف الزائد على الثلث إذا لم يكن عليه دين فإن حق الورثة يتعلق به في مرضه إذ لا حق لهم في ذمته قلت وتردد كلام القاضي وابن عقيل في خلافيهما في المريض هل لورثته منعه من إنفاق جميع ماله في الشهوات أم لا ففي موضع جزما بثبوت المنع لهم لتعلق حقوقهم بماله وأنكر ذلك في مواضع ومنها تعلق حق الموصى له بالمال هل يتبع الانتقال إلى الورثة جعل طائفة من الأصحاب حكمه حكم الدين ومنهم أبو الخطاب في انتصاره وأبو الحسين في فروعه ويشهد لذلك قول طائفة من الأصحاب أن الموصى به قبل القبول على ملك الورثة وجزم القاضي في خلافه بعدم انتقاله إلى الورثة مفرقا بين الدين والوصية بأن حق الموصى له في عين التركة ولا يملك الورثة إبدال حقه بخلاف الدين فإن حق صاحبه في التركة والذمة وللورثة التوفية من غيره وأخذ ذلك مما رواه ابن منصور عن أحمد فيمن أوصى أن يخرج من ماله كذا وكذا في كذا وكذا سنة قال لا يقسم المال حتى ينفذوا ما قال إلا أن يضمنوا أن يخرجوه فلهم أن يقسموا البقية وكذلك في المجرد والفصول في باب الشركة أن الموصى له إن كان معينا فهو شريك في قدر ما وصى له به وإن كان غير معين كالفقراء والمساكين لم يجز للورثة التصرف حتى يفردوا نصيب الموصى له ومما يدل على عدم انتقاله إلى الورثة أن المشهور عندنا صحة الوصية بالزائد على الثلث وإن إجازة الورثة لها تنفيذ لا ابتداء عطية ومنها تعلق الزكاة بالنصاب هل هو تعلق شركة أو ارتهان أو تعلق الاستيفاء كالجناية اضطرب كلام الأصحاب في ذلك اضطرابا كثيرا ويحصل منه ثلاثة أوجه أحدها أنه تعلق شركة وصرح به القاضي في موضع من شرح المذهب وظاهر كلام أبي بكر يدل عليه وقد بينه في موضع آخر والثاني تعلق استيفاء وصرح به غير واحد منهم القاضي ثم منهم من يشبهه بتعلق

القواعد · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢١٦