تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في كتاب الحج وفي كلام القاضي ما يدل عليه وبكل حال فلو عادت خلا عاد الملك الأول لحقوقه من ثبوت الرهنية وغيرها حتى لو خلف خمرا ودينا فتخللت الخمر قضى منه دينه ذكره القاضي في المجرد في الرهن وذكر هو وابن عقيل أيضا فيه لو وهب الخمر وأقبضها أو أراقها فجمعها آخر فتحللت في يد الثاني فهل هي ملك له أو للأول على احتمالين وفرقا بين ذلك وبين الغصب بأن الأول زالت يده عنها بالإراقة والإقباض وثبت يد الثاني بخلاف الغصب ورجح صاحب المغني أن الرهن لا يبطل بتخمير العصير وهذا كله يدل على ثبوت اليد على الخمر لإمكان عودها مالا ومنها مرافق الأملاك كالطرق والأفنية ومسيل المياه ونحوها هل هي مملوكة أو ثبت فيها حق الاختصاص وفي المسألة وجهان أحدهما ثبوت حق الاختصاص فيها من غير ملك وبه جزم القاضي وابن عقيل في باب إحياء الموات وفي الغصب ودل عليه المنصوص عن أحمد فيمن حفر في فنائه بئرا أنه متعد بحفره في غير ملك وطرد القاضي ذلك حتى في حريم البئر ورتب عليه أنه لو باعه أرضا بفنائها لم يصح البيع لأن الفناء لا يختص به إذ استطراقه عام بخلاف ما لو باع بطريقها وأورد ابن عقيل احتمالا بصحة البيع بالفناء لأنه من الحقوق فهو كمسيل المياه والوجه الثاني الملك وصرح به الأصحاب في الطرق وجزم به في الكل صاحب المغني وأخذه من نص أحمد والخرقي على ملك حريم البئر ومنها مرافق الأسواق المتسعة التي يجوز البيع والشراء فيها كالدكاكين المباحة ونحوها فالسابق إليها أحق بها وهل ليخطبوا حقه بانتهاء النهار أو يمتد إلى أن ينقل قماشه عنها إلى وجهين وظاهر كلام أحمد في رواية حرب الأول لجريان العادة بانتفاء الزيادة عليه وعلى الثاني فلو أطال الجلوس فهل يصرف أم لا على وجهين لأنه يفضي إلى الاختصاص بالحق المشترك ومنها الجلوس في المساجد ونحوها لعبادة أو مباح فيكون الجالس أحق بمجلسه إلى أن يقوم عنه باختياره قاطعا للجلوس أما إن قام لحاجة عارضة ونيته العود فهو أحق بمجلسه ويستثنى من ذلك الصبي إذا قام في صف فاضل أو في وسط الصف فإنه يجوز نقله عنه صرح به القاضي وهو ظاهر كلام أحمد وعليه حمل فعل طرفة بن كعب بقيس بن عباد والنوع الخامس حق التعلق لاستيفاء الحق وله صور منها تعلق حق المرتهن بالرهن ومعناه أن جميع أجزاء الرهن محبوس بكل جزء من

القواعد · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢١٤