وإنَّك لتجد من النادر جداً من يملك أمرين يجتمعان به معاً : حصيلةً علميَّةً متقدِّمةً ، وجرأةً في إبداء الرأي – ولو أغضب الناس - فالمهم .. القناعة المبنيَّة على الأُسس العلميَّة ، التي لا بدَّ أن تمازجها التقوى ، والخوف من الله - عز وجل - ، وإلاَّ .. فلا خير في علمٍ تبريريٍّ ! ، أو منفعيٍّ ! ، أو شُهُروي ! .
ومن تلك المنطلقات المتقدِّمة .. فقد : بذلت جهدي ، وأتعبت نفسي ، وما ظننت بما أعلم – على ضآلته - ، عسى أن يرضى الله - عز وجل - عمَّا نفعل من بذل الوسع في خدمة دينه ، وعسى أن ينتفع الناس بهذا ..
على المرء أن يسعى بمقدار جهده وليس عليه أن يكون موفقا
××××××××
وسنبحث الأسئلة المشار إليها بحسب مواضيعها ، ونجيب عنها – بتوفيق الله - عز وجل - في .. فروع ثلاث :
الفرع الأول
أسئلة التلقيح الصناعي .. !!
ونبحثها في المطالب الآتية :
المطلب الأول
في
السؤال الأول
زوجٌ [ حيامنه ] طبيعيَّة ، ولكن [ سائله المنوي ] غير طبيعي ، ففي هذه الحالة لا يتمُّ الإخصاب ، ولا يكون الإنجابٌ إلاَّ باتِّباع إحدى وسيلتين .. هما :
إمَّا باستخدام سائل منوي طبيعي يؤخذ من أجنبي ، ليكون بديلاً لسائل الزوج المنوي لتنشيط حيامنه ، ومن ثم زرعها في رحم زوجته .
وإمَّا باستخدام سائل صناعي [ مكوَّن من نفس عناصر السائل الطبيعي ] لتنشيط حيامن الزوج ، ومن ثم زرعها في رحم الزوجة .
فما موقف الشرع في الحالتين ؟ .
جوابي هو الآتي /
الجواب عن الفرع [ أ ] من السؤال يتوقف على معنى : [ التنشيط ] .. فإذا كان ذلك مما يتُّم دون اختلاط النطف .. فلا بأس ، والأمر جائز، وإذا كان العكس .. فيحرم . وتراجع أساسيَّات وقواعد جنس هذه المسائل ، والتي بيّناها في مقدِّمة هذا البحث .