تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن المنطلق المتقدِّم ، ولتحرُّجِ كثيرٍ من ذوي الاختصاصين .. الطبي ، والبايولوجي – وهذا أمرٌ مفرحٌ - ، وحرصهم على الوقوف على الرأي الشرعي في كثيرٍ ممَّا يقومون به في نطاق أعمالهم ، وهل فيما يعملون حرمةٌ .. أو شُبهةٌ ؟ ؟ ، فقد وجه إليَّ بعض كبار المختصين في العراق في الأُمور المذكورة ، وهو الدكتور منذر البرزنجي .. مجموعة أسئلة ، لبيان الحكم الفقهي فيها ، وهو ما يُعبر عنه الناس بالحكم الشرعي ، مع أنَّ الحكم الشرعي هو حكم الله - عز وجل - .. وحكم رسوله - صلى الله عليه وسلم - فقط ، والخطأ الشائع معروفٌ لدى المختصين .. لكن لزم التنبيه ، فما يُبديه أحدنا هو نوع اجتهادٍ هو : اجتهاد التخريج ، أي الرجوع إلى أقوال مذهبٍ .. أو عدَّة مذاهب ، واعتبارها [ بمثابة ] نصوص الشارع الحكيم ، وذلك لظهور العجز عن التعامل مع نصوص الشارع الحكيم استقلالاً .. لأمور ليس هنا موضع بسطها .

ولذلك فما يُعبر به البعض .. أنَّ [ الحكم الشرعي ] في .. كذا ، أو كذا ، هو من هذا التساهل الشائع ، ولكنَّه – مع الأسف – يخلق كثيراً من الخلط ، والإرباك عند عموم الناس غير المختصين بالأمور الشرعيَّة – وخاصَّةً المشتغلين بتلك العلوم المسؤول عنها .. والتي هي موضع جدلٍ من ناحية مشروعيَّتها - ، فيُربكه قول القائل :

[ الحكم الشرعي في : كذا ، وكذا هو .. ] .

وحين يسمع ذلك المشتغل بالعلوم التطبيقيَّة التخصُّصيَّة – والذي أراد أن يستوثق لدينه - ، فإنَّه سيقع في إرباك شديد ، حينما يقولُ كلٌّ : الحكم الشرعي لبيع الأعضاء – مثلاً - .. كذا ‍‍!! . وتطميناً للجميع .. فما يقوله الكلُّ ما هو إلاَّ محاولة لتطبيق القواعد الفقهيَّة الكليَّة ، ومحاولة – أحدهم – تنظير الجديد بالقديم ! .

ظهور الفضل والمنة · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ظهور الفضل والمنةص ٣٧