تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاضطراب المُدّعى في العلاقات الميراثية والأسرية ، تعالج باجتهادات لحالة جديدة تحدث في الحياة ، مثلها في الجِدَةِ والطرافة مثل الآلاف بل الملايين ، ولذلك قالوا : [ الحوادث ممدودة والنصوص معدودة ] .

وقالوا: [ ما لا يتناهى لا يضبطه ما يتناهى ](1) .

ولذلك كله .. أجيز الاجتهاد في الأمة الإسلامية .

أ رأيت .. ما أفتى به عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في المسألتين العُمريتين في الميراث ؟! .

وأ رأيت .. ما أفتى به في توريث الأخوة الأشقاء مع الأخوة لأم ؟! . والقاعدة تقتضي عدم توريثهم .

وأ رأيت .. أنه أفتى ببقاء البلاد المفتوحة عَنوةً ملكاً لأصحابها – في رأيٍ - ، أو جعلها ملكاً للدولة –في رأيٍ - ، وضرب عليها الخراج ، ولم يقسِّمها بين الفاتحين ، وهي غنيمة .. رغم وجود النص بهذا ؟ ! .

وأ رأيت .. أنُ الخليفة عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أوجد الآذان الأول في الجمعة لضرورة اقتضت ذلك ؟ ! .

وأ رأيت .. إقدام الصحابة على [ تضمين الصُنّاع ] ، مع أن يدهم يد أمانة ، وجعلوها [ ضامنه ] ، ونقلوا عبء الإثبات على عدم التعدي أو التقصير من صاحب المال إلى الصانع ؟! ، لأن يد الصانع في الأصل هي يد أمانةٍ ، بسبب دفع المال إليه بإذن مالكه ! .

وأ رأيت .. كيف أجاز الفقهاء [ إمامة المتغلب ] ، لكي تجري الأحكام المتوقفة على وجود صاحب [ الإمامة العظمى ] - أي وليّ الأمر - لكي لا تتعطل كثير من الأحكام التي عطّلتها كثيرٌ من الفرق ، بحجة فقدان الإمام عندهم ؟ ! .

و أرأيت .. كيف جوَّزوا دفع الزكاة لفقراء بني هاشم ، وكانوا ممنوعين عنها قبلا بسبب انقطاع خمس الخمس ، أو عدم دفعه لهم ؟ ! .

وأ رأيت .. إجازتهم دفع مبلغ معين الى معلمي القرآن ، ثم الى المؤذنين و الأئمة .. والمعروف أنّه لا أجرة في الطاعات أصلاً ؟ ! .

(1) الملل والنحل للشهرستاني – 2 / 44 .

ظهور الفضل والمنة · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ظهور الفضل والمنةص ٢١