وعن الامام الصادق عليه السلام : إِذا جمع الله عزوجل الاَوَلين والاخرين إِذا هم بشخص قد أَقبل لم يُرَ قط أَحسن صورة منه ، فإِذا نظر المؤمنون إِليه ، وهو القرآن ، قالوا : هذا منا ، هذا أَحسن شيء رأَينا. فإِذا انتهى إِليهم جازهم ، ثم ينظر إِليه الشهداءُ حتى إِذا انتهى إِلى آخرهم جازهم فيقولون : هذا القرآن ، فيجوزهم كلهم حتى إِذا انتهى إِلى المرسلين ، فيقولون : هذا القرآن ، فيجوزهم حتى ينتهي إِلى الملائكة فيقولون : هذا القرآن فيجوزهم ثم ينتهي حتى يقف عن يمين العرش فيقول الجبّار : وعزتي وجلالي ، وارتفاع مكاني لاكرمنَّ ـ اليومَ ـ من أَكرمَك ، ولاُهِيننَّ من أَهانَكَ([343]).
فضل حَمَلَةِ القُرآن وأهله
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حَمَلة القرآن هم المخصوصُون برحمة الله ، الملبوسون نورَ الله ، المعلّمون كلام الله ، من عاداهم فقد عادى الله ، ومن والاهم فقد والى الله. يقول الله عزوجل : يا حملة القرآن تحببوا إِلى الله بتوقير كتابه يزددكم حباً ، ويحبّبكم إِلى خلقه([344]).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : إِن أَكرم العباد إِلى الله بعد الاَنبياء العلماء ثم حَمَلة القرآن يخرجون من الدنيا كما يخرج الاَنبياءُ ، ويُحشرون من قبورهم مع الاَنبياء ويمرّون على الصراط مع الاَنبياء ويأْخذون ثواب الاَنبياء ، فطوبى لطالب العلم وَحامل القرآن مما لهم عند الله من الكرامة والشرف([345]).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : أَشرافُ أُمتي حَمَلةُ القرآن([346]).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : يا معاشر قرّاءِ القرآن اتقوا الله عزوجل فيما حمّلكم به من كتابه فَإِني مسؤول ، وإِنكم مسؤولون ، إِني مسؤول عن تبليغ الرسالة ، وأَما أَنتم فتُسأَلون عمَّا حُمِّلتم من كتاب الله وسنتي([347]).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : أَهل القرآن هم أَهل الله وخاصته([348]).