سيدي إليك رغبتي ، ومنك رهبتي ، وإليك تأميلي ، قد ساقني إليك أملي ، وعليك يا واحدي عكفت همتي ، وفيما عندك انبسطت رغبتي ، ولك خالص رجائي وخوفي ، وبك أنست محبتي ، وإليك ألقيت بيدي ، وبحبل طاعتك مددت رهبتي. يا مولاي بذكرك عاش قلبي ، وبمناجاتك بردت ألم الخوف عني ، فيا مولاي ويا مؤملي ويا منتهى سؤلي ، فرق بيني وبين ذنبي المانع لي من لزوم طاعتك ، فإنما أسألك لقدم الرجاء لك ، وعظيم الطمع فيك الذي أوجبته على نفسك من الرأفة والرحمة ، فالأمر لك وحدك والخلق كلهم عيالك وفي قبضتك ، وكل شئ خاضع لك ، تباركت يا رب العالمين. إلهي ارحمني إذا انقطعت حجتي ، وكل عن جوابك لساني ، وطاش عند سؤالك إياي لبي ، فيا عظيما يرجى لكل عظيم أنت رجائي فلا تخيبني إذا اشتدت فاقتي ، ولا تردني لجهلي ، ولا تمنعني لقلة صبري ، وأعطني لفقري ، وارحمني لضعفي. سيدي عليك معتمدي ومعولي ورجائي وتوكلي ، وبرحمتك تعلقي وبفنائك أحط رحلي ، وبجودك أقصر طلبتي وبكرمك - أي رب - أستفتح دعائي ، ولديك أرجو سد فاقتي ، وبغناك أجبر عيلتي وتحت ظل عفوك قيامي ، وإلى جودك وكرمك أرفع بصري ، وإلى معروفك أديم نظري ، فلا تحرقني بالنار وأنت موضع أملي ، ولا تسكني الهاوية فإنك قرة عيني. يا سيدي لا تكذب طني بإحسانك ومعروفك ، فإنك ثقتي ، ولا تحرمني ثوابك ، فإنك العارف بفقري. إلهي إن كان قد دنا أجلي ولم يقربني منك عملي ، فقد جعلت الاعتراف إليك بذنبي وسائل عللي .
زبدة المقال في عقيدة الآل · الصفحة ٥٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
زبدة المقال في عقيدة الآلص ٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي