استحباب الدعاء سرا وخفية ، واختياره على الدعاء علانية.
عن الرضا عليه السلام قال : دعوة العبد سرا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية([149]).
استحباب الدعاء في السحر ، وفي الوتر وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا كان آخر الليل يقول الله سبحانه : هل من داع فأجيبه ؟ هل من سائل فأعطيه سؤله ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟([150]).
وعن علي عليه السلام : من كان له إلى ربه حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات : ساعة في يوم الجمعة ، وساعة تزول الشمس ، وحين تهب الرياح ، وتفتح أبواب السماء ، وتنزل الرحمة ، ويصوت الطير ، وساعة في آخر الليل عند طلوع الفجر ، فإن ملكين يناديان : هل من تائب يتاب عليه ؟ هل من سائل يعطى ؟ هل من مستغفر فيغفر له ؟ هل من طالب حاجة فتقضى له ؟ فأجيبوا داعى الله واطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإنه أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض ، وهي الساعة التي يقسم الله فيها الرزق بين عباده. توكلوا على الله عند ركعتي الفجر إذا صليتموها ، ففيها تعطوا الرغائب([151]).
وعن الباقرعليه السلام قال : إن الله عز وجل يحب من عباده المؤمنين كل دعاء ، فعليكم بالدعاء في السحر إلى طلوع الشمس ، فإنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء ، وتقسم فيها الأرزاق ، وتقضى فيها الحوائج العظام([152]).
وعن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : خير وقت دعوتم الله فيه الأسحار ، وتلا هذه الآية في قول يعقوب عليه السلام : (قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ [يوسف : 98]). قال : أخرهم إلى السحر([153]).
استحباب الدعاء في السدس الأول من نصف الليل الثاني.