تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن الصادق أيضاً قال : إن العبد ليدعو فيقول الله عز وجل للملكين : قد استجبت له ولكن احبسوه بحاجته فاني أحب أن أسمع صوته ، وإن العبد ليدعو ، فيقول الله تبارك وتعالى : عجلوا له حاجته فاني أبغض صوته. وفي رواية : إن العبد الولي لله ليدعو الله عز وجل في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكل به : اقض لعبدي حاجته ولا تعجلها فاني أشتهي أن أسمع صوته ونداءه وصوته ، وإن العبد العدو لله عز وجل يدعو الله عز وجل في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكل به : اقض حاجته وعجلها فاني أكره أن أسمع صوته ونداءه وصوته ، قال : فيقول الناس : ما أعطي هذا إلا لكرامته ، ولا منع هذا إلا لهوانه([145])

وعنه أيضاً قال : إن المؤمن ليدعو الله عز وجل في حاجته فيقول الله عز وجل : أخروا إجابته شوقا إلى صوته ودعائه ، فإذا كان يوم القيامة قال الله عز وجل : عبدي ، دعوتني فأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ، ودعوتني في كذا وكذا فأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ، قال : فيتمنى المؤمن أنه لم يستجيب له دعوة في الدنيا مما يرى من حسن الثواب([146]).

وقال أيضاً عليه السلام في حديث أن رجلا قال لإبراهيم الخليل إن لي دعوة منذ ثلاث سنين ما أجبت فيها بشئ ، فقال له إبراهيم : إن الله إذا أحب عبدا احتبس دعوته ليناجيه ويسأله ويطلب إليه ، وإذا أبغض عبدا عجل دعوته وألقى في قلبه اليأس منها([147]).

وعن أبي الحسن عليه السلام في حديث ان الباقر عليه السلام كان يقول : إن المؤمن ليسأل الله عز وجل حاجة فيؤخر عنه تعجيل إجابته حبا لصوته واستماع نحيبه ، ثم قال : والله ما أخر الله عز وجل عن المؤمنين ما يطلبون من هذه الدنيا خير لهم عما عجل لهم منها ، وأي شئ الدنيا ، إن الباقر عليه السلام كان يقول : ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرخاء نحوا من دعائه في الشدة ، ليس إذا أعطي فتر ، فلا تمل الدعاء فإنه من الله عز وجل بمكان([148]).

زبدة المقال في عقيدة الآل · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زبدة المقال في عقيدة الآلص ٢٩