وقال عليه السلام : عليكم بالدعاء فان المسلمين لم يدركوا نجاج الحوائج عند ربهم بأفضل من الدعاء ، والرغبة إليه ، والتضرع إلى الله والمسألة ، فارغبوا فيما رغبكم الله فيه ، وأجيبوا الله إلى ما دعاكم لتفلحوا وتنجحوا من عذاب الله([97]).
وجاء عنهم رحمهم الله ما يفيد على استحباب الدعاء في الحاجة الصغيرة ، وكراهة تركه استصغارا لها.
فرووا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله أحب شيئا لنفسه وأبغضه لخلقه ، أبغض لخلقه المسألة ، وأحب لنفسه أن يسأل ، وليس شئ أحب إلى الله عز وجل من أن يسأل ، فلا يستحيي أحدكم أن يسأل الله من فضله ولو شسع نعل([98]).
وفي الحديث القدسي : يا موسى ، سلني كلما تحتاج إليه ، علف شاتك وملح عجينك([99]).
وعن الصادق عليه السلام يقول : عليكم بالدعاء فإنكم لا تتقربون بمثله ، ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها ، إن صاحب الصغار هو صاحب الكبار([100]).
وحثوا على طلب الحوائج من الله ، وتسمية الحاجة ولو في الفريضة :
فعن الصادق عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعاه ، ولكنه يحب أن تبث إليه الحوائج ، فإذا دعوت فسم حاجتك. وفي رواية : إن الله يعلم حاجتك وما تريد ولكن يحب أن تبث إليه الحوائج([101]).
وعنه أيضاً وقد سأله فضيل بن عثمان : أوصني ، قال : أوصيك بتقوى الله ، وصدق الحديث وأداء الأمانة ، وحسن الصحابة لمن صحبك ، وإذا كان قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فعليك بالدعاء ، واجتهد ولا يمنعك من شئ تطلبه من ربك ، ولا تقول هذا ما لا أعطاه ، وادع فان الله يفعل ما يشاء ([102]).
وجاء عنهم كراهة ترك الدعاء اتكالا على القضاء.