فعن الصادق عليه السلام قال : ادع ولا تقل إن الأمر قد فرغ منه ، إن عند الله عز وجل منزلة لا تنال إلا بمسألة. وفي رواية : ادع ولا تقل : قد فرغ من الأمر ، فان الدعاء هو العبادة إلى أن قال إن الله يقول : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ([103]).
وما جاء عنهم جواز الدعاء برد البلاء المقدر وطلب تغيير قضاء السوء ، واستحباب ذلك.
فعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : ألا أدلك على شئ لم يستثن فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قلت : بلى ، قال : الدعاء يرد القضاء وقد ابرم إبراما ، وضم أصابعه([104]).
وعن الصادق عليه السلام قال : إن الدعاء يرد القضاء وقد نزل من السماء وقد أبرم إبراما([105]). وقال : إن الدعاء يرد القضاء ، ينقضه كما ينقض السلك وقد أبرم إبراما([106]).
وعن الكاظم عليه السلام : عليكم بالدعاء فان الدعاء لله والطلب إلى الله يرد البلاء وقد قدر وقضي ولم يبق إلا إمضاؤه ، فإذا دعي الله عز وجل وسئل صرف البلاء صرفه([107]).
وعن الرضا عليه السلام قال : قال علي بن الحسين عليه السلام : إن الدعاء والبلاء ليترافقان إلى يوم القيامة ، إن الدعاء ليرد البلاء وقد ابرم إبراما([108]).
وعن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : إن الدعاء يرد ما قد قدر وما لم يقدر ، قلت : وما قد قدر قد عرفته ، فما لم يقدر ؟ قال : حتى لا يكون([109]).
وقال : كان علي بن الحسين عليه السلام يقول : الدعاء يدفع البلاء النازل ما لم ينزل([110]).
ومن آداب الدعاء استحباب التقدم بالدعاء في الرخاء قبل نزول البلاء ، وكراهة تأخيره.
فعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ما المبتلى الذي قد اشتد به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء([111]).