وقال : أكثروا من أن تدعوا الله ، فان الله يحب من عباده المؤمنين أن يدعوه ، وقد وعد عباده المؤمنين الاستجابة ، والله مصير دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملا يزيدهم في الخير([89]).
وقال عليه السلام : الدعاء يرد القضاء بعد ما ابرم إبراما ، فأكثر من الدعاء ، فإنه مفتاح كل رحمة ، ونجاح كل حاجة ، ولا ينال ما عند الله عز وجل إلا بالدعاء ، وأنه ليس باب يكثر قرعه إلا يوشك أن يفتح لصاحبه([90]).
وعن الرضا عليه السلام ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ، أوصيك بالدعاء فان معه الإجابة([91]).
وغيرها من روايات كلها داعية إلى تعميق صلة العبد بربه عزوجل ، وتوحيدة وإفراده بالدعاء دون مخلوقاته. وقد جاء على الأئمة رحمهم الله ما يفيد اختيار الدعاء على غيره من العبادات المستحبة.
فرووا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أفضل العبادة الدعاء ، وإذا أذن الله لعبد في الدعاء فتح له أبواب الرحمة ، إنه لن يهلك مع الدعاء أحد([92]).
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : أفضل العبادة الدعاء([93]).
وقال لبريد بن معاوية وقد سأله : كثرة القراءة أفضل أم كثرة الدعاء ؟ فقال : كثرة الدعاء أفضل ، ثم قرأ : ( قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً [الفرقان : 77]) ([94]).
وعن الصادق عليه السلام : عليكم بالدعاء فإنكم لا تقربون بمثله([95]).
وقال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أحب الأعمال إلى الله عز وجل في الأرض الدعاء وأفضل العبادة العفاف ، قال : و كان أمير المؤمنين عليه السلام رجلا دعاء([96]).