وعن عبد الرحمن بن كثير ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام يوما لأصحابه : لعن الله المغيرة بن سعيد ، ولعن الله يهودية كان يختلف إليها ، يتعلم منها السحر والشعبذة والمخاريق ، إن المغيرة كذب على أبي فسلبه الله الايمان . وإن قوما كذبوا علي ، مالهم أذاقهم الله حر الحديد ، فوالله ما نحن إلا عبيد الذي خلقنا واصطفانا ، ما نقدر على ضر ولا نفع ، إن رحمنا فبرحمته وإن عذبنا فبذنوبنا ، والله مالنا على الله من حجة ، ولا معنا من الله براءة ، وإنا لميتون ومقبورون ومنشرون ومبعوثون ، وموقوفون ومسؤولون ، ويلهم مالهم لعنهم الله([644]) .
وعن الصادق عليه السلام ، قال : كان للحسن عليه السلام كذاب يكذب عليه ولم يسمه ، وكان للحسين عليه السلام كذاب يكذب عليه ولم يسمه ، وكان المختار يكذب على علي بن الحسين ، وكان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي([645]) .
وعنه أيضاً عليه السلام قال : إن أهل الكوفة قد نزل فيهم كذاب ، أما المغيرة فإنه يكذب على أبي - يعني أبا جعفر عليه السلام - قال : حدثه أن نساء آل محمد إذا حضن قضين الصلاة ، وكذب والله ، عليه لعنه الله ، ما كان من ذلك شئ ولا حدثه . وأما أبو الخطاب فكذب علي وقال : إني أمرته أن لا يصلي هو وأصحابه ، المغرب حتى يروا كوكب كذا . فقال له القنداني : والله إن ذلك لكوكب ما أعرفه([646]) .