وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من أحدث حدثا ، أو آوى محدثا ، فعليه لعنة الله ، والملائكة ، والناس أجمعين ، لا يقبل منه عدل ولا صرف يوم القيامة ، فقيل : يا رسول الله : ما الحدث؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : من قتل نفسا بغير نفس ، أو مثل مثلة بغير قود ، أو ابتدع بدعة بغير سنة([620]) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا رأيتم صاحب بدعة فاكفهروا في وجهه ، فإن الله ليبغض كل مبتدع ولا يجوز أحد منهم على الصراط ، ولكن يتهافتون في النار مثل الجراد والذباب([621]) .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : وأما أهل السنة فالمتمسكون بما سنه الله لهم ورسوله ، وإن قلوا ، وأما أهل البدعة فالمخالفون لأمر الله تعالى وكتابه ولرسوله ، والعاملون برأيهم وأهوائهم ، وإن كثروا ، وقد مضى منهم الفوج الأول ، وبقيت أفواج ، وعلى الله فضها واستيصالها عن جدبة الأرض .
وعنه عليه السلام : أدنى ما يكون به العبد كافرا ، من زعم أن شيئا نهى الله عنه ، أن الله أمر به ونصبه دينا يتولى عليه ، ويزعم أنه يعبد الذي أمره به ، وإنما يعبد الشيطان .
وعن الباقر عليه السلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس فقال : أيها الناس إنما بدء وقوع الفتن ، أهواء تتبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب الله ، يتولى فيها رجال رجالا ، فلو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ، ولو أن الحق خلص لم يكن اختلاف ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معا فهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه ، ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى([622]) .
وعن علي عليه السلام - في خطبة له - قال : وما أحدثت بدعة إلا تركت بها سنة ، فاتقوا البدع ، والزموا المهيع إن عوازم الأمور أفضلها ، وإن محدثاتها شرارها([623]) .