وعنه أيضاً عليه السلام أنه قال : إن من أبغض الخلق إلى الله عز وجل لرجلين : رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل ، مشغوف بكلام بدعة ، قد لهج بالصوم والصلاة فهو فتنة لمن أفتتن به ، ضال عن هدي من كان قبله ، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد موته ، حمال خطايا غيره ، رهن بخطيئته([624]) .
وقال أيضاً عليه السلام قال : واعلم أن أفضل عباد الله عند الله إمام عادل هدي وهدى فأقام سنة معلومة وأمات بدعة مجهولة ، وأن السنن لنيرة ، لها أعلام ، وأن البدع لظاهرة ، لها أعلام . وأن شر الناس عند الله إمام جائر ضل وضل به ، فأمات سنة مأخوذة ، وأحيا بدعة متروكة([625]) .
وقال عليه السلام : أوه على إخواني الذين تلوا القرآن فأحكموه ، وتدبروا الفرض فأقاموه ، أحيوا السنة وأماتوا البدعة([626]) .
وقال عليه السلام : إنما الناس رجلان : متبع شرعة ، ومبتدع بدعة([627]) .
وقال عليه السلام : طوبى لمن ذل في نفسه وطاب كسبه وصلحت سريرته وحسنت خليقته وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من لسانه ، وعزل عن الناس شره ، ووسعته السنة ، ولم ينسب إلى البدعة([628]) .
وجاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أخبرني عن السنة والبدعة والجماعة والفرقة ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : السنة ما سن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والبدعة ما أحدث من بعده ، والجماعة أهل الحق وإن كانوا قليلا ، والفرقة أهل الباطل وإن كانوا كثيرا([629]) .
وعن الباقر عليه السلام : أدنى الشرك أن يبتدع الرجل رأيا ، فيحب عليه ويبغضب([630]).
وعن أبي حمزة الثمالي قال قلت لأبي جعفر عليه السلام ما أدنى النصب ؟ قال إن يبتدع الرجل شيئا فيحب عليه ويبغض عليه([631]) .
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : المرء على دين خليله وقرينه([632]) .