تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى أن عبد الرحمان السلمي علم ولد الحسين بن علي عليه السلام الحمد فلما قرأها على أبيه أعطاه ألف دينار ، وألف حلة ، وحشا فاه دراً ، فقيل له في ذلك ، فقال عليه السلام : وأَين يقع هذا من عطائه([402]).

وعن الامام الصادق عليه السلام : من قرأَ القرآن وهو شاب مؤمن اختلط القرآنُ بلحمه ودمه ، وجعله الله مع السفرة الكرام البررة ، وكان القرآن حجيجاً عنه يوم القيامة ، يقول : يا رَبِّ إن كل عامل قد أَصاب أَجر عمله غير عاملي فبلَّغْ به أكرمَ عطاياك. فيكسوه الله حلتين من حلل الجنة ويوضع على رأسه تاج الكرامة ، ثم يقال له : هل أَرضيناك فيه ؟ فيقول القرآن يا رب قد كنت أَرغبُ له فيما هو أَفضل من هذا ، فيعطى الاَمن بيمينه والخلد بيساره ثم يدخل الجنة فيقال له : اقرأْ واصعد درجة. ثم يقال له : هل بلغنا به وأرضيناك ؟ فيقول القرآن : نعم ([403]).

وعن الامام العسكري الحسن بن علي عليه السلام : في قول الله تعالى : (وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ). وذلك أن القرآن يأْتى ـ يوم القيامة ـ بالرجل الشاب يقول لربه : يا رب هذا أظمأْت نهاره وأَسهرت ليله وقوّيت في رحمتك طمعه ، وفسحت في رحمتك أَمله فكن عند ظني فيك وظنه. يقول الله تعالى : أعطوه المُلك بيمينه ، والخلد بشماله ، واقرنوه بأَزواجه في الجنة ، واكسوا والديه حُلة لا يقوم لها الدنيا بما فيها ، فينظر إِليهما الخلائق فيعظمونهما ، وينظران إِلى أَنفسهما فيعجبان منهما ، فيقولان يا ربنا أَنَّى لنا هذه ولم تبلغها أَعمالنا ؟ فيقول الله عزوجل : ومع هذا تاج الكرامة لم ير مثله الراءون ولم يسمع بمثله السامعون ولا يتفكر في مثله المتفكرون فيُقال : هذا بتعليمكما ولدكما القرآن ، وبتبصير كما إِياه بدين الاِسلام ، وبرياضتكما إِياه على حب محمد رسول الله وعلى وليّ الله صلوات الله عليهما ، وتفقهكما إِياه بفقههما([404]).

فضَل تعلّم القرآن بمشَقّة

زبدة المقال في عقيدة الآل · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زبدة المقال في عقيدة الآلص ١٠٤